مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٧ - ١٩- باب احكام النساء
المثعب قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) هذا تفسير حديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو موافق له فهذه سنة التي تعرف أيام أقرائها لا وقت لها إلا أيامها قلت أو كثرت.
و أما سنة التي قد كانت لها أيام متقدمة ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت و نقصت حتى أغفلت عددها و موضعها من الشهر فإن سنتها غير ذلك و ذلك أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت إني أستحاض فلا أطهر.
فقال النبي (عليه السلام) ليس ذلك بحيض إنما هو عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة و إذا أدبرت فاغسلي عنك الدم و صلي و كانت تغتسل في كل صلاة و كانت تجلس في مركن لأختها و كانت صفرة الدم تعلو الماء.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ ما تسمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أمر هذه بغير ما أمر به تلك أ لا تراه لم يقل لها دعي الصلاة أيام أقرائك و لكن قال لها إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة و إذا أدبرت فاغتسلي و صلي فهذا يبين أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها لم تعرف عددها و لا وقتها أ لا تسمعها تقول إني أستحاض فلا أطهر و كان أبي يقول إنها استحيضت سبع سنين ففي أقل من هذا تكون الريبة و الاختلاط.
فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره و تغير لونه من السواد إلى غيره و ذلك أن دم الحيض أسود يعرف و لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم لأن السنة في الحيض أن تكون الصفرة و الكدرة فما فوقها في أيام الحيض إذا عرفت حيضا كله إن كان الدم أسود أو غير ذلك فهذا يبين لك أن قليل الدم و كثيره أيام الحيض حيض كله إذا كانت الأيام معلومة.