مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٧ - ٥- باب فضل الصلاة و فرضها
قم فصل فهذا وقت الصلاة الرابعة فقام فصلى فانحطت الشامة إلى رجليه فجاءه في الصلاة الخامسة فقال يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الخامسة فقام فصلى فخرج منها فحمد اللّه و أثنى عليه فقال جبرئيل يا آدم مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشامة من صلى من ولدك في كل يوم و ليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة.
٨٧- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و سئل ما بال الزاني لا تسميه كافرا و تارك الصلاة قد تسميه كافرا و ما الحجة في ذلك قال لأن الزاني و ما أشبهه إنما يعمل ذلك لمكان الشهوة.
لأنها تغلبه و تارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها و ذلك لأنك لا تجد الزاني الذي يأتي المرأة إلا و هو مستلذ لإتيانه إياها قاصدا إليها و كل من ترك الصلاة قاصدا لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذة فإذا انتفت اللذة وقع الاستخفاف و إذا وقع الاستخفاف وقع الكفر.
قيل ما الفرق بين الكفر إلى من أتى امرأة فزنى بها أو خمرا فشربها و بين من ترك الصلاة حتى لا يكون الزاني و شارب الخمر مستخفا كما استخف تارك الصلاة و ما الحجة في ذلك و ما العلة التي تفرق بينهما.
قال الحجة أن كلما أدخلت أنت نفسك فيه و لم يدعك إليه داع و لم يغلبك عليه غالب شهوة مثل الزناء و شرب الخمر و أنت دعوت نفسك إلى ترك الصلاة و ليس ثم شهوة فهو الاستخفاف بعينه فهذا فرق بينهما.
٨٨- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثني سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن الحسن بن زياد العطار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ليس مني من استخف بالصلاة لا يرد علي