مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٩ - ٨- باب ما جرى بينه
فقال يا أمير المؤمنين ما ذكرتك قط بسوء فتبسم أيضا و قال و اللّه أنت أصدق عندي من جميع من سعى بك إلي هذا مجلسي بين يديك و خاتمي فانبسط و لا تخشني في جليل أمرك و صغيره فلست أردّك عن شيء ثم أمره بالانصراف و حباه و أعطاه فأبى أن يقبل شيئا و قال يا أمير المؤمنين أنا في غناء و كفاية و خير كثير فإذا هممت ببرّي فعليك بالمتخلفين من أهل بيتي فارفع عنهم القتل.
قال قد قبلت يا أبا عبد اللّه و قد أمرت بمائة ألف درهم ففرّق بينهم فقال وصلت الرحم يا أمير المؤمنين فلما خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش و شبانهم من كل قبيلة و معه عين أبي الدوانيق فقال له يا ابن رسول اللّه لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت على أمير المؤمنين فما أنكرت منك شيئا غير أني نظرت إلى شفتيك و قد حركتهما بشيء فما كان ذلك؟
قال إني لما نظرت إليه قلت يا من لا يضام و لا يرام و به تواصل الأرحام صل على محمد و آله و اكفني شرّه بحولك و قوتك و اللّه ما زدت على ما سمعت قال فرجع العين إلى أبي الدوانيق فأخبره بقوله فقال و اللّه ما استتم ما قال حتى ذهب ما كان في صدري من غائلة و شرّ.
٤٨- عنه قال: ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد قال جاء في الحديث أن أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد اللّه من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده فقيل له هذا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليهم السلام) فقال إني و اللّه ما علمت لوددت أن