مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣١ - ٨- باب ما جرى بينه
أن يتواضع له إذا رفعه ثم قال ما بالكم تطئون الزرع بدوابكم و الفساد محرم عليكم في كتابكم فقلت عبيدنا فعلوه بجهلهم قال فما بالكم تشربون الخمر و هي محرّمة عليكم في دينكم قلت أشياعنا فعلوه بجهلهم.
قال فما بالكم تلبسون الديباج و تتحلون بالذهب و هي محرمة عليكم على لسان نبيكم قلت فعل ذلك أعاجم من خدمنا كرهنا الخلاف عليهم فجعل ينظر في وجهي و يكرر معاذيري على وجه الاستهزاء ثم قال ليس كما تقول يا ابن مروان و لكنكم قوم ملكتم فظلمتم و تركتم ما أمرتم فأذاقكم اللّه وبال أمركم و للّه فيكم نقم لم تبلغ و إني أخشى أن ينزل بك و أنت في أرضي فيصيبني معك فارتحل عني.
٥٠- قال الصادق (عليه السلام) طلب المنصور علماء المدينة فلما وصلنا إليه خرج إلينا الربيع الحاجب فقال ليدخل على أمير المؤمنين منكم اثنان فدخلت أنا و عبد اللّه بن الحسن فلما جلسنا عنده قال أنت الذي تعلم الغيب فقلت لا يعلم الغيب إلّا اللّه فقال أنت الذي يجبى إليك الخراج فقلت بل الخراج يجبى إليك فقال أ تدري لم دعوتكم فقلت لا فقال إنما دعوتكم لأخرب رباعكم و أوغر قلوبكم و أنزلكم بالسراة فلا أدع أحدا من أهل الشام و الحجاز يأتون إليكم فإنهم لكم مفسدة.
فقلت إن أيوب ابتلي فصبر و إن يوسف ظلم فغفر و إن سليمان أعطي فشكر و أنت من نسل أولئك القوم فسري عنه.
ثم قال حدثني الحديث الذي حدثتني به منذ أوقات عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم قلت حدثني أبي عن جدي عن رسول اللّه أنه قال الرحم حبل ممدود من الأرض إلى السماء يقول من قطعني قطعه اللّه و من وصلني وصله