مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٠ - ٨- باب ما جرى بينه
خدّ أبي جعفر نعل لجعفر ثم قام فوقف بين يدي المنصور.
فقال له أسأل يا أمير المؤمنين فقال له المنصور سل هذا فقال إني أريدك بالسؤال فقال له المنصور سل هذا فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقال له أخبرني عن الصلاة و حدودها فقال له الصادق (عليه السلام) للصلاة أربعة آلاف حد لست تؤاخذ بها فقال أخبرني بما لا يحل تركه و لا تتم الصلاة إلا به.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا تتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ و تمام بالغ غير نازغ و لا زائغ عرف فوقف و أخبت فثبت فهو واقف بين اليأس و الطمع و الصبر و الجزع كان الوعد له صنع و الوعيد به وقع بذل عرضه و تمثل غرضه و بذل في اللّه المهجة و تنكب إليه غير المحجة مرتغم بارتغام يقطع علائق الاهتمام بعين من له قصد و إليه وفد و منه استرفد.
فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها أمر و عنها أخبر و إنها هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء و المنكر فالتفت المنصور إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له يا أبا عبد اللّه لا نزال من بحرك نغترف و إليك نزدلف تبصر من العمى و تجلو بنورك الطخياء فنحن نعوم في سبحات قدسك و طامي بحرك.
٤٩- عنه: قيل للمنصور في حبسك محمد بن مروان، فلو أمرت بإحضاره و سألته عما جرى بينه و بين ملك النوبة فقال صرت إلى جزيرة النوبة في آخر أمرنا فأمرت بالمضارب فضربت فخرج النوب يتعجبون و أقبل ملكهم رجل طويل أصلع حاف عليه كساء فسلم و جلس على الأرض فقلت ما لك لا تقعد على البساط قال أنا ملك و حقّ لمن رفعه اللّه