مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٧ - ٨- باب ما جرى بينه
قلت له جئتك من عند ساحر كذاب كاهن من أمره كذا و كذا قال صدق و اللّه كانوا إلى غير هذا أحوج و إياك أن يسمع هذا الكلام منك إنسان.
٤٦- عنه قال: روي عن الرضا عن أبيه (عليهما السلام) قال جاء رجل إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقال له انج بنفسك هذا فلان بن فلان قد وشى بك إلى المنصور و ذكر أنك تأخذ البيعة لنفسك على الناس لتخرج عليهم فتبسم و قال يا عبد اللّه لا ترع فإن اللّه إذا أراد فضيلة كتمت أو جحدت أثار عليها حاسدا باغيا يحركها حتى يبينها اقعد معي حتى يأتيني الطلب فتمضي معي إلى هناك حتى تشاهد ما يجري من قدرة اللّه التي لا معزل عنها لمؤمن فجاءوا و قالوا أجب أمير المؤمنين.
فخرج الصادق (عليه السلام) و دخل و قد امتلأ المنصور غيظا و غضبا فقال له أنت الذي تأخذ البيعة لنفسك على المسلمين تريد أن تفرق جماعتهم و تسعى في هلكتهم و تفسد ذات بينهم فقال الصادق (عليه السلام) ما فعلت شيئا من هذا قال المنصور فهذا فلان يذكر أنك فعلت فقال إنه كاذب قال المنصور إني أحلفه إن حلف كفيت نفسي مئونتك فقال الصادق (عليه السلام) إنه إذا حلف كاذبا باء بإثم قال المنصور لحاجبه حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا يعني الصادق (عليه السلام).
فقال الحاجب قل و اللّه الذي لا إله إلا هو و جعل يغلظ عليه اليمين فقال الصادق (عليه السلام) لا تحلفه هكذا فإني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول اللّه (عليه السلام) أنه قال إن من الناس من يحلف كاذبا فيعظم اللّه في يمينه و يصفه بصفاته الحسنى فيأتي تعظيمه للّه على إثم كذبه و يمينه فيؤخر عنه البلاء و لكني أحلفه باليمين التي حدثني أبي عن جدي رسول اللّه أنه لا يحلف بها