مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٨ - ٨- باب ما جرى بينه
حالف إلا باء بإثمه فقال المنصور فحلفه إذا يا جعفر.
فقال الصادق للرجل قل إن كنت كاذبا عليك فقد برئت من حول اللّه و قوته و لجأت إلى حولي و قوتي فقالها الرجل فقال الصادق (عليه السلام) اللهم إن كان كاذبا فأمته فما استتم حتى سقط الرجل ميتا و احتمل و مضى و أقبل المنصور على الصادق (عليه السلام) فسأله عن حوائجه فقال (عليه السلام) ما لي حاجة إلا أن أسرع إلى أهلي فإن قلوبهم بي متعلقة فقال ذلك إليك فافعل ما بدا لك فخرج من عنده مكرما قد تحير منه المنصور.
فقال قوم رجل فاجأه الموت و جعل الناس يخوضون في أمر ذلك الميت و ينظرون إليه فلما استوى على سريره جعل الناس يخوضون فمن ذامّ له و حامد إذا قعد على سريره و كشف عن وجهه و قال يا أيها الناس إني لقيت ربي فلقاني السخط و اللعنة و اشتد غضب زبانيته عليّ على الذي كان مني إلى جعفر بن محمد الصادق فاتقوا اللّه و لا تهلكوا فيه كما هلكت ثم أعاد كفنه على وجهه و عاد في موته فرأوه لا حراك فيه و هو ميت فدفنوه.
٤٧- عنه عن الاشعث بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى، عن ابى الحسن الرضا عن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال لما طلب أبو الدوانيق أبا عبد اللّه (عليه السلام) و همّ بقتله فأخذه صاحب المدينة و وجه به إليه و كان أبو الدوانيق استعجله و استبطأ قدومه حرصا منه على قتله فلما مثل بين يديه ضحك في وجهه ثم رحب به و أجلسه عنده و قال يا ابن رسول اللّه و اللّه لقد وجهت إليك و أنا عازم على قتلك و لقد نظرت فألقي إلي محبة لك فو اللّه ما أجد أحدا من أهل بيتي أعزّ منك و لا آثر عندي و لكن يا أبا عبد اللّه ما كلام يبلغني عنك تهجننا فيه و تذكرنا بسوء.