مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٥ - ٨- باب ما جرى بينه
أخبرك بالعجب إن الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة فأصابوا في البرّ خلقا ملقى فأتوني به فأدخلته على الخليفة.
فلما رآه قال نحه و ادع جعفرا فدعوته فقال يا أبا عبد اللّه أخبرني عن الهواء ما فيه قال في الهواء موج مكفوف قال ففيه سكان قال نعم قال و ما سكانه قال خلق أبدانهم أبدان الحيتان و رءوسهم رءوس الطير و لهم أعرفة كأعرفة الديكة و نغانغ كنغانغ الديكة و أجنحة كأجنحة الطير من ألوان أشد بياضا من الفضة المجلوة.
فقال الخليفة هلم الطشت فجئت بها و فيها ذلك الخلق و إذا هو و اللّه كما وصفه جعفر فلما نظر إليه جعفر قال هذا هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف فأذن له بالانصراف فلما خرج قال ويلك يا ربيع هذا الشجى المعترض في حلقي من أعلم الناس.
٤٣- عنه قال: روي عن هارون بن خارجة قال كان رجل من أصحابنا طلق امرأته ثلاثا فسأل أصحابنا فقالوا ليس بشيء فقالت امرأته لا أرضى حتى تسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) و كان بالحيرة إذ ذاك أيام أبي العباس قال فذهب إلى الحيرة و لم أقدر على كلامه إذ منع الخليفة الناس من الدخول على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أنظر كيف ألتمس لقاءه فإذا سواديّ عليه جبة صوف يبيع خيارا فقلت له بكم خيارك هذا كله.
قال بدرهم فأعطيته درهما و قلت له أعطني جبتك هذه فأخذتها و لبستها و ناديت من يشتري خيارا و دنوت منه فإذا غلام من ناحية ينادي يا صاحب الخيار فقال (عليه السلام) لي لما دنوت منه ما أجود ما احتلت أي شيء حاجتك قلت إني ابتليت فطلقت أهلي في دفعة ثلاثا فسألت أصحابنا