مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٩ - {·١-٢٧٢-١·}في آداب صلاة الليل
و آخر وقت نافلة الليل طلوع الفجر الصادق على الأقوى، فإذا طلع و كان قد أتى باربع ركعات منها فما زاد جاز له الاتيان بما بقي منها حتى الشفع و الوتر بعد الفجر قبل نافلته و فريضته [١] ، {·١-٢٧٥-١·}و بوجوب الإتمام حينئذ قول غير مرضي [٢] ، و ان كان لم يتلبس بشيء من نافلة الليل عند طلوع الفجر اشتغل بنافلة الفجر و فريضته، و ان كان قد تلبّس بها و لم يتم أربع ركعات منها، فالمشهور تعيّن تركها و الاتيان بوظيفة الفجر حينئذ، و الأظهر جواز أتمامه لنافلة الليل حينئذ أيضا، و في لزوم تخفيفه اياها عند الإتمام قول لا دليل عليه [٣] ، {·١-٢٧٥-٢·}و لا فرق في الحكم بين كون الشروع في نافلة الليل و الاتيان بإربع ركعات منها باعتقاد سعة الوقت للجميع أم لا، فلو علم عدم اتّساع الوقت إلاّ لاربع ركعات جاز له الاشتغال بها و الاتيان بالباقي بعد الفجر في وجه لا يخلو من قوة، و لا يلزمه حينئذ تقديم الشفع و الوتر على الأشبه، و كذا لا فرق بين مفاجأة الفجر حال الاشتغال بها أم لا، بل لو أتى بالأربع ثم اشتغل بشيء آخر فإن له الإتمام بعد الفجر على الأجود، و لو شك في بقاء مقدار أربع ركعات إلى الفجر استصحب و شرع فيها، بل و كذا لو ظنّ ضيق الوقت في وجه. و لو علم أو ظن عدم اتّساع الوقت إلاّ للوتر، ففي تعين اتيانه بالشفع و الوتر ان أراد التنّفل أو جواز أخذه في صلاة الليل و جهان، اشبههما الثاني، و ان كان الأول أفضل،
[١] مناهج المتقين/٤٨ آخر وقت نافلة الليل.
[٢] لم يقل به احد من الفقهاء، و إنما نقل الاتفاق على جواز الاتمام و بالعدول الى الفريضة، و الذي لا ينبغي الشك فيه ان صلاة الليل مستحبة و الشروع في المستحب لا يصيّر المستحب واجبا، فقول المصنف قدس سره (قول غير مرضي) لم اعرف وجهه، و الذي ينبغي له ان يقول: و احتمال وجوب الاتمام لا وجه له. هذا و الفقهاء قدس اللّه ارواحهم الطاهرة اعطوا المقام حقه، و عليك بمراجعة منتهى المقاصد مجلد الصلاة/١٥٦.
[٣] لمكان اطلاق جواز الاتمام من غير تقييد بالتخفيف.