مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٩ - و منها قراءة القرآن على الأقرب ،
يتمندل حتى يجف وضوؤه كتب اللّه له ثلاثين حسنة [١] ، و احتمل بعضهم استحباب كون الاناء الذي يتوضأ من مائه مكشوف الرأس.
{·١-٢١٤-٢·}ثم انه يستحب الوضوء استحبابا شرعيا لأمور:
فمنها: الصلاة المندوبة، فإن الوضوء لها مسنون
و ان كانت لا تصح بدونه [٢] .
و منها: الطواف المندوب،
و لا يجب الوضوء له و ان كان شرطا في ركعتيه، و تظهر الثمرة فيما لو طاف بغير وضوء ثم توضأ و صلّى ركعتيه، فإنه يصح طوافه [٣] .
و منها: ما عدا الصلاة و الطواف من افعال الحج [٤] .
و منها: قراءة القرآن على الأقرب [٥] ،
و القول بحرمة قراءة القرآن محدثا كانكار استحباب الوضوء لها ساقطان.
[١] المحاسن: ٤٢٩ باب ٣٣ حديث ٢٥٠.
[٢] لاستحباب الصلاة و استحباب الوضوء هنا رشحي اي ترشح من استحباب الصلاة على الوضوء فصار مستحبا.
[٣] و ذلك لاستحباب الصلاة، و هذا الاستحباب هو المعبر عنه بالاستحباب الرشحي او الشرطي، أي انه لما كانت ذي المقدمة-و هي الصلاة-مستحبة، و لا تصلح الاّ بالوضوء، فالاستحباب يترشح على المقدمة فتكون مستحبة، مكتسبة استحبابها من ذي المقدّمة.
[٤] التهذيب: ٥/١٥٤ باب ١٠ الخروج الى الصفا حديث ٥٠٩، بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا باس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء الاّ الطواف، فان فيه صلاة، و الوضوء افضل.
[٥] اقول: للفقهاء في استحباب الوضوء لقراءة القرآن كلام ناش من الاختلاف في الروايات، ففي قرب الاسناد: ١٧٥: قال محمد بن الفضيل: فسألته قلت: اقرأ المصحف ثم يأخذني البول فاقوم فابول و استنجي و اغسل يدي ثم اعود الى المصحف فاقرأ فيه، قال: لا، حتى تتوضّأ للصلاة، و الخصال: ٢/٦٢٧ في حديث الاربعمائة قال علي امير المؤمنين عليه السّلام: -