مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٦ - المقام السابع {·١-١٧٩-١·}في آداب الوليمة و الضيافة و الضيف
المختوم [١] . و ان من أطعم مؤمنا موسرا كان له بعدل رقبة من ولد اسماعيل ينقذه من الذبح، و من أطعم مؤمنا محتاجا كان له بعدل مائة رقبة من ولد اسماعيل ينقذها من الذبح [٢] . و عن مولانا الصادق عليه السّلام انه قال: لان اطعم رجلا من المسلمين أحب اليّ من ان اطعم افقا من الناس، قيل له: و ما الافق؟فقال:
مائة الف او يزيدون [٣] . و ورد ان الضيف إذا نزل جاء برزقه معه من السماء، و إذا دخل دخل بمغفرة المضيف و مغفرة عياله، و اذا خرج خرج بذنوبه و ذنوب عياله [٤] .
و يستحب لصاحب الطعام الابتداء بالاكل و الاشتغال به بعد الجميع- كما مرّ مع كيفيّة غسل اليد في المقام الأول-.
و ليجتنب من الإطعام رياء و سمعة، لما ورد من انّ من اطعم طعاما رياء و سمعة اطعمه اللّه مثله من صديد جهنم، و جعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضي بين الناس [٥] . و ورد ان من حق الضيف تهيئة الخلال له [٦] .
[١] اصول الكافي: ٢/٢٠١ باب اطعام المؤمن حديث ٥.
[٢] اصول الكافي: ٢/٢٠٣ باب اطعام المؤمن حديث ١٩.
[٣] اصول الكافي: ٢/٢٠٢ باب اطعام المؤمن حديث ١٠.
[٤] اصول الكافي: ٢/٢٠١ باب اطعام المؤمن حديث ٨، بسنده عن حسين بن نعيم الصحاف قال: قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: اتحبّ اخوانك يا حسين؟قلت: نعم، قال: تنفع فقراءهم؟ قلت: نعم، قال: أمّا انّه يحق عليك ان تحبّ من يحب اللّه، اما و اللّه لا تنفع منهم احدا حتى تحبّه، أ تدعوهم الى منزلك؟قلت: نعم، ما آكل الاّ و معي رجلان و الثلاثة و الاقل و الاكثر، فقال ابو عبد اللّه عليه السّلام: أمّا ان فضلهم عليك اعظم من فضلك عليهم، فقلت: جعلت فداك اطعمهم طعامي و اوطئهم رحلي و يكون فضلهم عليّ اعظم؟!قال: نعم، انّهم اذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك و مغفرة عيالك، و اذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك و ذنوب عيالك.
[٥] عقاب الاعمال: ٢٣٨ باب يجمع عقوبات الاعمال.
[٦] المحاسن: ٥٦٤ باب ١٢٤ الخلال حديث ٩٦٤، بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: انّ من حقّ الضيف ان يعدّ له الخلال.