مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٥ - فمنها ثلاثة أيّام من كلّ شهر
الشهوة، و عدم تيّسر دفعها بالحلال [١] .
{·١-٣٠٢-٢·}و يستحبّ صوم ما عدا العيدين من جميع أيام السّنة، و المؤكّد منه صوم أيّام خاصّة:
فمنها: ثلاثة أيّام من كلّ شهر:
أوّل خميس منه، و آخر خميس، و أوّل أربعاء من العشر الثاني، و قد ورد انّ به جرت السّنّة [٢] ، و انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم التزم بها في آخر عمره، و انّه يعدل صوم الدّهر، و يذهب بوحر الصّدر و وسوسته [٣] ، و انّه انّما جعل في الشّهر ثلاثة أيّام لأنّ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، فمن صام في كلّ عشرة واحدا فكأنّما صام الدّهر كلّه [٤] ، و انّما خصّ من العشر الأوّل و الأخير الخميس لأنّ فيه ترفع الأعمال، و من العشر الثاني الأربعاء لأنّه اليوم الّذي خلق اللّه فيه النّار [٥] ، و أهلك القرون الأولى، و هو يوم نحس مستمرّ، فأحبّ اللّه أن يدفع العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه [٦] ، و من أخّر صوم هذه الأيّام استحبّ له قضاؤها [٧] ، و يجوز تقديم ما لأشهر الصّيف منها في الشّتاء [٨] .
و يستحبّ لمن ترك صوم هذه الأيّام الثّلاثة لمشقّة، أو مرض، أو سفر، أو كبر، أو ضعف، أو عطش.. أو نحوها التّصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام
[١] وسائل الشيعة: ٧/٣٠٠ باب ٤ برقم ١ و ٢.
[٢] التهذيب: ٤/٣٠٢ باب ٦٨ احاديث الباب.
[٣] التهذيب: ٤/٣٠٢ باب ٦٨ برقم ٩١٣: الوحر: الوسوسة. و في المتن: الوجر.
[٤] التهذيب: ٤/٣٠٢ باب ٦٨ برقم ٩١٤ و ٩١٥.
[٥] الفقيه: ٢/٥٠ باب ٢٤ برقم ٢١٤ و ٢١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ٧/٣٠٦ باب ٧ حديث ٨. و علل الشرائع: ٣٨٠ باب ١١٢ حديث ٢.
[٧] مناهج المتّقين: ١٣٣-الحجريه-.
[٨] الفقيه: ٢/٥١ باب ٢٤ حديث ٢١٩.