مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٥ - المقام الرابع {·١-٢٢٤-١·}في فضل الصلاة
و لا حضرا، و لا إذا طلبته الخيل [١] ، و انها تعدل حجة مبرورة. و في الوتيرة ان من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر، و لم يرد في شيء من النوافل مثل ما ورد في صلاة الليل، فقد ورد فيها فوائد عظيمة تأتي عن قريب ان شاء اللّه تعالى.
{·١-٢٢٦-١·}و لا بأس بترك النافلة و الاقتصار على الفريضة عند العذر، و منه الهمّ و الغمّ، و عدم الاقبال أحيانا عليها، و الاولى قضاؤها حينئذ بعد ذلك، بل يستحب قضاء كل راتبة فاتت على المكلف، {·١-٢٢٦-٢·}و قد ورد ان العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه فيقول: ملائكتي عبدي يقضي ما لم افترضه عليه. نعم لا يتأكد قضاء ما فات في المرض من النوافل، لأن المريض ليس كالصحيح، و ما غلب اللّه عليه فاللّه اولى بالعذر فيه.
و يصحّ قضاء النوافل المرتبة في ليل و نهار، فيجوز قضاء الليليّة منها نهارا حتى في السفر و بالعكس، و الأظهر افضليّة مطابقة وقت القضاء لوقت الاداء بقضاء الليليّة منها في الليل، و النهارية منها في النهار، و الافضل الجهر في قضاء الليليّة منها، و الاخفات في النهارية، و الوتر يقضى وترا، و روي شفعا، و حملت على التقيّة.
و الأفضل في كل صلاة ان يؤتى بها في أول وقتها إلاّ في الفريضة في موارد ذكرناها في المناهج [٢] ، كما ذكرنا فيه أفضليّة تأخير الوتيرة عن التعقيبات، و أفضليّة تأخير صلاة نافلة الليل إلى قريب الفجر، و سننبّه هنا عن قريب على الأخير.
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٧٨ باب ٢١ حديث ١ و ٣.
[٢] مناهج المتقين: ٤٩، السابعة: الافضل في كل صلاة ان يؤتى بها في اول وقتها الاّ في موارد.