مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٢ - المقام الاول {·١-٨٥-١·}في آداب ما يلبس
الاستحباب، للبس الصادق عليه السّلام الاول و الثالث، و السجاد و الرضا عليهما السّلام الثاني، و باب الحوائج عليه السّلام الرابع على ما ورد. و يمكن الاستيناس لرجحان الأزرق من الثياب، بقول الصادق عليه السّلام: السبح الزرق في أيدي شيعتنا مثل الخيوط الزرق في ألبسة بني إسرائيل، إن اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى موسى عليه السّلام أن مر بني اسرائيل أن يجعلوا في أربعة جوانب أكسيتهم الخيوط الزرق، و يذكرون به إله السماء.
{·١-٩٢-١·}و يكره لبس الأسود لأنّه لباس فرعون و لباس أهل النار و لباس العباسيين [١] . و أستثني من ذلك العمامة و الخف و الكساء مطلقا [٢] ، و الباقي حال التقية من الأعداء [٣] ، و الأظهر عندي استثناء لبسه في عزاء أهل البيت عليهم السّلام [٤] ، بل و مطلق عزاء المؤمن احتراما له كما أوضحناه في رسالة وسيلة
[١] وسائل الشيعة: ٣/٢٧٨ باب ١٩ برقم ٥ و ٦ و ٧.
[٢] الكافي: ٦/٤٤٩ باب لبس السواد برقم ١.
[٣] الكافي: ٦/٤٤٩ باب لبس السواد برقم ٢ بسنده عن حذيفة بن منصور، قال: كنت عند ابي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة فاتاه رسول ابي جعفر (رسول ابي العباس خ ل) الخلفية يدعوه فدعا بممطر أحد وجيه أسود و الآخر أبيض فلبسه ثم قال ابو عبد اللّه عليه السّلام:
أمّا انّي البسه و انا اعلم انه لباس اهل النار.
[٤] اقول: لبس السواد صار اليوم شعارا للحزن، و رمزا لتعظيم المحزون عليه و حينئذ لا ينبغي الشكّ في رجحان لبس السواد في عزاء سيد شباب اهل الجنة عليه و على أهل بيته آلاف الصلاة و السّلام، لأن تعظيمه واجب و البراءة من اعدائه فرض، فالقول بالاستحباب بعد انطباق المورد على لزوم البراءة من اعداء اهل البيت عليهم السّلام لا محيص منه. و اعلم انّ العلّة في الحكم بكراهة لبس السواد انما هي لكون لبس السواد كان شعارا لفرعون و بنى العباس، و المتأمل يتضح له ان الكراهة لا معنى لها سوى ايجاب ذلك تاييدا لمن اختص الشعار به، و بهذا الملاك لما صار لبس السواد لمصاب الحسين عليه السّلام شعارا كان الجزم برجحانه، بل الحكم باستحبابه متعينا. و اما لبس السواد في عزاء المؤمن قريبا كان أو غيره لما عدّ عرفا اعزازا-