مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٦ - {·١-٧٤-١·}الثالث
و ورد الأمر ببر الخالة لمن لم تكن له أمّ [١] .
و يحرم عقوق الوالدين [٢] ، و قد مرّ أن العاق لا يجد ريح الجنة [٣] .
و ورد تأكيد كثير بصلة الأرحام، و هي كناية عن الاحسان إلى الاقربين من ذوي النسب و الاصهار، و التعّطف عليهم، و الرفق بهم، و الرعاية لاحوالهم. و قد ورد إنّ صلة الرحم مثراة للمال، و منساة للأجل [٤] . و جعل النبي
ق-بين الروايات، ففي الصلوات الواجبة لا يجوز قطعها لدعاء الاب او الام و لا يعد عقوقا لان حق اللّه سبحانه و تعالى مقدم على حقهما.
[١] الكافي: ٢/١٦٢ باب البر بالوالدين برقم ١٨ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:
جاء رجل الى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: انّي ولدت بنتا و ربّيتها حتى اذا بلغت فالبستها و حلّيتها ثم جئت بها الى قليب فدفعتها في جوفه، و كان آخر ما سمعت منها و هي تقول: يا ابتاه، فما كفّارة ذلك؟قال ا لك امّ حيّة؟قال: لا، قال: فلك خالة حيّة؟قال:
نعم، قال فابررها فانها بمنزلة الام يكفّر عنك ما صنعت، قال أبو خديجة: فقلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: متى كان هذا؟فقال: كان في الجاهليّة، و كانوا يقتلون البنات مخافة ان يسبين فيلدن في قوم آخرين.
[٢] عقوق الوالدين من المحرمات الكبيرة، و تواترت الاخبار على حرمة العقوق، و انّه يورث غضب الجبار تعالى شأنه، و يوجب تعجيل العقاب في الدنيا من تقصير العقوق للعمر، و ضيق المعاش، و الرزق، الى غير ذلك من الآثار، و حرمة العقوق اجماعي نصا و فتوى في المباحات و المكروهات و المندوبات، اما مخالفة الابوين في ترك الواجبات او فعل المحرمات فليس ممّا يتحقق به العقوق، بل يجب مخالفتهما في الصورتين المذكورتين بالاتفاق.
[٣] الكافي: ٢/٣٤٩ باب العقوق برقم ٦ بسنده عن ابي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في كلام له: ايّاكم و عقوق الوالدين فانّ ريح الجنّة توجد من مسيرة الف عام و لا يجدها عاقّ، و لا قاطع رحم، و لا شيخ زان، و لا جارّ ازاره خيلاء، انّما الكبرياء للّه ربّ العالمين.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٣٩ باب ١٠ برقم ٢٥ بسنده سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: صلة الرحم مثراة في المال، و محبّة في الاهل، و منساة في الاجل.