مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٨ - المقالة الثالثة
و في جريان أحكام المسجد عليه تردد، و الإجراء أحوط [١] . و لا يجري شيء من الأحكام حتى ثواب المسجد على ما يتخذه في داره مصلى لنفسه خاصة، أو لأهل الدار من دون وقف، حتى ورد الإذن في جعله كنيفا [٢] ، و إن كان نفس اتخاذ ذلك مسنونا كما عرفت في المقالة الأولى.
{·١-١٣٢-٢·}و يستحب اتخاذ المسجد، و فيه فضل عظيم، إذ قد ورد أن من بنى
ق-و اما الشرائط المعتبرة. في الموقوف عليهم:
١-فلا بد من كونهم موجودين، فلا يصح الوقف على من لم يوجد.
٢-ان يكونوا معينين، فلا يصح الوقف على افراد مرددين.
٣-ان يكونوا ممن يصح تملكهم، فلا يصح الوقف على الملوك.
٤-ان يكونوا ممن يصح الوقف عليهم، فلا يصح الوقف على الكافر الحربي، و لا يصح الوقف على الافعال المحرمة. و هذه جملة الشرائط المعتبرة اجتماعها في صحة الوقف.
[١] اختلفت آراء فقهائنا الاعلام قدس اللّه ارواحهم الطاهرة في المقام: ١-فمن قائل بصحة الوقف و بطلان المسجدية، و ذلك لأن المتيقن من النصوص و ظاهر الأدلة هو إذا وقف المسجد على جميع المسلمين، أما إذا خصه بطائفة دون أخرى كان خارجا عن المتيقن من النصوص، و اخذا بالقدر المتيقن، فالحكم ببطلان المسجدية يكون هو المتعين، و أما الحكم بصحة الوقف فذلك لعموم أدلة لزوم الوقف الجامع للشرائط، و هذا منه قطعا، و على هذا أكثر المتأخرين.
٢-و قائل ببطلان الوقف و المسجدية معا، و ذلك لبطلان المسجدية لعين ما تقدم، و بطلان الوقف، لعدم قصد الواقف أن يكون وقفا صرفا، و لأن وقف المسجد كالتحرير، فكما يبطل التحرير إذا قيد بقيد، فكذلك تبطل المسجدية و الوقف. و هذا صريح فخر الحققين و المحقق الثاني.
٣-و قائل بصحة الوقف و التخصيص، و ذلك لعموم لزوم الوقف، و عدم دليل صالح على ابطال هذا النوع من التخصيص، و هذا يظهر تقويته عن العلامة في التذكرة. و الذي يقتضيه صناعة الفن هو القول الاول، و إن كان التورع يقتضي الاحتياط في المقام و ترتيب آثار المسجدية احتياطا، و اللّه سبحانه العالم العاصم.
[٢] السرائر/٤٦٩: عن ابي نصر صاحب الرضا عليه السّلام قال: سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته او داره، هل يصلح له ان يجعله كنيفا؟قال: لا باس.