مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٢
{·١-١٨٨-١·}و يكره ابقاء النار في البيت عند النوم [١] ، و كذا يكره ابقاء السراج في البيت عند النوم، للامر باطفائه حينئذ معلّلا بان الفويسقة-يعني الفارة-تجرها و تحرق البيت و ما فيه [٢] ، و مقتضى هذه العلة عدم كراهة ابقاء السراج الذي لا يمكن جرّ الفارة له و احراق البيت، كالشمعة في الفانوس المسدود بابه. نعم لا يبعد جريان الكراهة في سرج النفط التي قد تحترق بنفسها.
و يكره النوم و في اليد غمر الطعام، فانه ان فعل ذلك فاصابه لمم الشيطان فلا يلومن إلا نفسه [٣] .
{·١-١٨٨-٢·}و يكره النوم على الطريق، لنهي امير المؤمنين عليه السّلام عنه [٤] .
و المشهور بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم كراهة النوم في المساجد. و هو ظاهر بعض الاخبار [٥] إلا ان جملة من الأخبار تأبى عن ذلك [٦] ، و لا شك ان
[١] عيون اخبار الرضا عليه السّلام: ٢٣٠، بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
اطفئوا المصابيح بالليل لا تجرّها الفويسقة فتحرق البيت و ما فيه.
[٢] الكافي: ٦/٥٣٢ باب النوادر حديث ١٢.
[٣] الفقيه: ٤/٣ باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١.
[٤] المحاسن: ٣٦٤ باب ٢٩ حديث ١٠٣.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٢٩ باب ١٤ حديث ٢، بسنده عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من نام في المسجد بغير عذر ابتلاه اللّه بداء لا زوال له.
[٦] وسائل الشيعة: ٣/٤٩٨ باب ١٨ حديث ٧، بسنده و فيه انما نصبت المساجد للقرآن.
أقول: هذان الحديثان ربّما يدلان على الكراهة، و هناك روايات تدل على عدم كراهة النوم في المساجد فمنها ما في الكافي: ٣/٢٦٩ باب بناء المساجد حديث ١٠، بسنده عن معاوية بن وهب، قال: سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن النوم في المسجد الحرام و مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: نعم، فأين ينام الناس؟. و حديث ١١، بسنده عن زرارة بن اعين قال: قلت لابي جعفر عليه السّلام: ما تقول في النوم في المساجد؟فقال: لا بأس به الاّ في المسجدين؛ مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و المسجد الحرام، قال: و كان يأخذ بيدي في-