مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٨
مقدارا من الزمان بالعبادة، {·١-١٨٥-٢·}و يكره النوم بين صلاة الليل و الفجر، فان صاحبه لا يحمد على ما قدّم من صلاته، و لا بأس بالضجعة من غير نوم [١] و اشدّ كراهة من النوم في ذلك الوقت النوم من طلوع الفجر الى طلوع الشمس [٢] ، و قد ورد انه يورث الفقر [٣] ، و ان اللّه تعالى يقسّم في ذلك الوقت ارزاق العباد يجريها على يد الأئمة عليهم السّلام [٤] ، فمن نام في ذلك الوقت حرم من الرزق و لم ينزل نصيبه، و كان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج الى السؤال و الطلب [٥] ، و انّ الأرض لتعجّ الى اللّه تعالى من النوم عليها قبل طلوع الشمس [٦] ، و ان نومة الغداة مشومة، تطرد الرزق، و تصفّر اللون، و تقبّحه و تغيّره، و هو نوم كل مشوم [٧] ، و ان النوم
[١] التهذيب: ٢/١٣٧ باب ٨ حديث ٥٣٤، بسنده قال ابو الحسن الاخير عليه السّلام: ايّاك و النوم بين صلاة الليل و الفجر، و لكن ضجعة بلا نوم، فان صاحبه لا يحمد على ما قدم من صلاته.
[٢] الفقيه: ١/٣١٨ باب ٧٨ حديث ١٤٤٤.
[٣] الفقيه: ١/٣١٩ باب ٧٨ حديث ١٤٥٤.
[٤] وسائل الشيعة: ٤/١٠٦٥ باب ٣٦ حديث ١١، بسنده عن ابي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السّلام-في حديث-قال: لا تنامنّ قبل طلوع الشمس فانّي اكرهها لك، انّ اللّه يقسّم في ذلك الوقت ارزاق العباد، على ايدينا يجريها.
اقول: من معتقدات الشيعة الاماميّة رفع اللّه تعالى شأنهم و اهلك عدوهم ان النبي و اهل بيته المعصومين صلوات اللّه عليهم اجمعين هم الوسائط بين الخالق و الخلق، و كل خير يفيضه اللّه تعالى على عباده فهم وسائط في الفيض، و الوسيلة الحقيقية، و الموضوع يستدعي بحثا مسهبا ليس هذا محلّه، و من شاء ذلك فليراجع الكتب الكلامية و الحديثية.
[٥] التهذيب: ٢/١٣٩ باب ٩ حديث ٥٤٠.
[٦] الخصال: ١/١٤١ حديث ١٦٠.
[٧] الفقيه: ١/٣١٨ باب ٧٨ حديث ١٤٤٥.