مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٦
النوم أخو الموت، و قد لا يقوم من رقدته، و كذا ينبغي له ان يلتفت الى انه عبد مملوك حقير يريد ان ينام و يمدّ رجليه و ينبسط في الحركات و السكنات بين يدي مالك عظيم كبير فيتأدّب قولا و فعلا، فكلّما يتأدب و يتذلّل كان مولاه اهلا له و كان العبد اصغر و احقر محلاّ، {·١-١٩٠-١·}و ان ينوي بنومته ان يتقوّى بها في اليقظة على طاعة اللّه و على ما يراد في تلك الحال من العبودية و الذّلة.
{·١-١٩٠-٢·}و يستحب ان يستاك قبل النوم تاسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١] ، و ان يضع يده اليمنى تحت خده الايمن عند النوم، للامر به معللا بانه لا يدري ا ينتبه من رقدته ام لا [٢] .
[١] الكافي: ٣/٤٤٥ باب صلاة النوافل حديث ١٣، بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:
انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان اذا صلّى العشاء الآخرة امر بوضوئه و سواكه يوضع عند رأسه مخمّرا، فيرقد ما شاء اللّه ثم يقوم فيستاك و يتوضّأ و يصلّي اربع ركعات، ثم يرقد ثم يقوم فيستاك و يتوضّأ و يصلى اربع ركعات، ثم يرقد حتى اذا كان في وجه الصبح قام فأوتر، ثم صلى ركعتين، ثم قال: «لقد كان لكم في رسول اللّه اسوة حسنة» قلت: متى كان يقوم؟قال:
بعد ثلث الليل، و قال في حديث آخر: بعد نصف الليل. و في رواية اخرى: يكون قيامه و ركوعه و سجوده سواء و يستاك في كل مرّة قام من نومه...
[٢] الخصال: ٢/٦٣١، و الوسائل: ٤/١٠٦٩ باب ٤٠ حديث ١٢، بسنده عن علي عليه السّلام قال: لا ينام الرجل على وجهه، و من رأيتموه نائما على وجهه فانبهوه.. الى ان قال:
ليس في البدن اقلّ شكرا من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر اللّه عزّ و جلّ، اذا نام احدكم فليضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن فانّه لا يدري ا ينتبه من رقدته ام لا.