مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٩ - و منها الغسل عند الافاقة من الجنون
كون المصلوب حيّا أو ميّتا حين النظر. و هل يعتبر في النظر ان لا يكون لغرض شرعي كالشهادة على عينه و نحوها أم لا؟و جهان، أوّلهما غير بعيد، و كذا يعتبر كون المصلوب من المسلمين، فلو كان كافرا ففي ثبوت الغسل بالسعي و النظر إليه في الثلاثة تأمل، و ان كان الغسل لاحتمال المطلوبية حينئذ، و في سائر موارد عدم ثبوت الغسل لا بأس به.
ثم ان من الأغسال المسنونة غسل المولود، كما مرّ في الفصل الأول، و ربّما قيل باستحباب الغسل في موارد أخر:
فمنها: غسل من اهريق عليه ماء يغلب عليه احتمال النجاسة [١] .
{·١-٢٢٢-١·}و منها: الغسل عند احتمال الجنابة،
كواجدي المني في الثوب المشترك [٢] .
و منها: اعادة الغسل عند زوال العذر
الذي رخصّ في الغسل المتضّمن لنقص لعذر، [كما اذا اغتسل جبيرة ثم ارتفع عذره] [٣] .
و منها: من مات جنبا قبل تغسيله غسل الميت [٤] .
و منها: غسل الجنب لمعاودة الجماع [٥] .
و منها: الغسل عند الافاقة من الجنون [٦] .
و لم يثبت عندي استحباب شيء منها، نعم لا بأس بالاتيان بالغسل لاحتمال المطلوبيّة، و لكن لا يترتب عليه أثر الغسل الصحيح، فلا يغني عن
[١] اقول الظاهر ان الغسل هنا بفتح الغين لا بالضم، فيكون خارجا عن محلّ البحث، فراجع و تدبر.
[٢] مناهج المتقين/٣٠ القسم الثاني ما سنّ للعمل.
[٣] مناهج المتقين/٣٠ القسم الثاني ما سنّ للعمل.
[٤] المصدر السابق.
[٥] مناهج المتقين/٣٠.
[٦] مناهج المتقين/٣٠.