مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٦ - {·١-٢١٨-١·}و آداب الغسل أمور
المقام الثالث {·١-٢١٧-١·}في الغسل
الذي فرضه اللّه تعالى على الجنب لعلة النظافة [١] و تطهير بدنه ممّا أصابه من اذاه، فإنّ آدم عليه السّلام لمّا اكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه و شعره و بشره، فإذا خرج المني منه خرج من كل عرق و شعرة في جسده، فأوجب اللّه عزّ و جلّ على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة [٢] {·١-٢١٧-٢·}و قد سأل اليهودي [٣] النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن علة ايجابه في الجنابة و عدم ايجابه في البول و الغائط، فعلّل صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ايجابه مع الجنابة بذلك و عدم ايجابه في البول و الغائط مع ان البول انجس من المني؛ بإنّ البول و الغائط شيء دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلّما يصيب ذلك، و لا يكلّف اللّه نفسا إلاّ وسعها، بخلاف الجنابة فإنها ليست امرا دائما و انما هي شهوة يصيبها الانسان إذا اراد، و يمكنه تعجيلها و تأخيرها الايام الثلاثة و الاقلّ و الأكثر [٤] .
{·١-٢١٨-١·}و آداب الغسل أمور:
تختص ثلاثة منها بغسل الجنابة، و هو البول قبل الغسل ان أجنب
[١] الاولى التعبير لمصلحة النظافة لا لعلّة النظافة، و ذلك لانّ علل التشريع غير ثابتة لنا، بل الذي يمكن احيانا التوصّل اليه هي مصالح التشريع.
[٢] الامالي او المجالس للشيخ الصدوق: المجلس ٣٥ حديث ١: ١٩١.
[٣] و قد سأل يهودي هذه الامة ايضا الصادق عليه السّلام. [منه (قدس سره) ].
[٤] علل الشرايع: ٢٥٨ باب ١٨٢ حديث ٩.