مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٥ - المقام الثاني {·١-١٥٦-١·}في آداب شرب الماء
يستحب شرب ماء زمزم، و الاستشفاء به، فإنه شفاء من كل داء [١] ، و كذا شرب ماء الفرات و الاستشفاء به، و قد ورد أنه يصّب فيه ميزابان من الجنة [٢] ، و إنه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة [٣] ، و إن ملكا من السماء يهبط كل ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسكا من مسك الجنة فيطرحها في الفرات، و ما من نهر في شرق الأرض و غربها أعظم بركة منه [٤] ، و إن من حنّك به كان شيعيا [٥] . و ورد أنه لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الأخبية على حافتيه، و لو لا ما يدخله من الخاطئين ما أغتمس فيه ذو عاهة إلاّ برأ [٦] ، و أنه لو كان بيننا و بين الفرات كذا و كذا ميلا، لذهبنا إليه و أستشفينا به [٧] . و ورد استحباب شرب ماء نيل مصر، و ماء العقيق، و ماء سيحان و جيحان [٨] ، لكن عن أمير المؤمنين عليه السّلام: إن ماء نيل مصر يميت القلب [٩] . و يكره اختيار ماء دجلة، و ماء بلخ
[١] الكافي: ٦/٣٨٦ باب فضل ماء زمزم و ماء الميزاب حديث ٤.
[٢] الكافي: ٦/٣٨٨ باب فضل ماء الفرات حديث ١.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٣/١٣١ باب ١٣ حديث ١.
[٤] الكافي: ٦/٣٨٩ باب فضل ماء الفرات حديث ٦.
[٥] الكافي: ٦/٣٨٩ باب فضل ماء الفرات حديث ٥.
اقول: حنّكت القابلة الطفل دلكت حلقة قبل ان يرضع، و منه تحنيك الميت.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٣/١٣٢ باب ١٩ حديث ٤.
[٧] الكافي: ٦/٣٨٨ باب فضل ماء الفرات حديث ٣.
[٨] الخصال: ١/٢٥٠ باب اربعة انهار من الجنّة حديث ١١٦.
[٩] الكافي: ٦/٣٩١ باب النوادر حديث ٣، و علق الشيخ الحر قدس سره على هذه الرواية في الوسائل: ١٧/٢١٥ باب ٢٦ حديث ٣ بقوله: اقول: يمكن ان يكون المراد انّه يذهب قسوة القلب و يحصل منه اللّين و الخشوع و رقّة القلب فيكون مدحا، و يمكن حمله على الكراهة، و الأول على الجواز.
اقول: هذا التوجيه بعيد فتدبّر.