مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٣ - و منها أن يعمل لها شرف
و مكروهات المسجد أمور:
{·١-١٣٤-٢·}فمنها: زخرفتها و تمويهها بالذهب، و نقشها بالصور،
كما تكره الصلاه في مثل ذلك المسجد [١] . و قيل: بالحرمة في الموضعين، و هو أحوط [٢] ، لكن الاول أظهر. و ليست من النقش كتابة الآيات و الأخبار و اسماء اللّه و الرسل و الأئمه صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين على الجدران [٣] .
و منها: تعليتها أزيد من سبعة أذرع أو ثمانية [٤] .
و منها: أن يعمل لها شرف [٥] .
[١] افتى جمع من الفقهاء بحرمة ذلك، و المشهور الكراهة، للادلة العامة المحمولة على كراهة نقش البيوت بالتماثيل بذوات الأرواح، و بزخرفتها بالذهب الشاملة للمسجد، و في المقيس و المقيس عليه كلام، خصوصا في الزخرفة بالذهب، و ذلك لقصور الادلة سندا تارة، و دلالة اخرى، و المقام لا يسع التفصيل.
[٢] ينبغي عدم الاحتياط، بعد الجزم بعدم دلالة الروايات بمجموعها على الحرمة، إلا من باب الاحتياط في كل ما لم يحصل القطع بحليته، و قوله رضوان اللّه عليه: (و الاول أظهر) أيضا فيه مسامحة، لأن غاية ما يمكن اثباته من الجمع بين الروايات هي الكراهة، و ذلك يقتضي اثبات الظهور لا الاظهرية.
[٣] الانصاف ان النقوش شاملة للمقام، فينبغي الحكم بالكراهة، إلا ان الروايات استثنت النقوش القرآنية، و ألحقت الاسماء المقدسة بها، و به وردت روايات.
[٤] و ذلك لكراهة تعلية البيت اكثر من سبعة أو ثمانية اذرع و المسجد بيت، و ذلك لرواية محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: ابن بيتك سبعة أذرع، فما كان بعد ذلك سكنته الشياطين، ان الشياطين لا في السماء و لا في الارض، إنما تسكن الهواء. وسائل الشيعة: ٢/ ٥٦٦ باب ٥ برقم ٤ و غير ذلك من النصوص التي كلها في بيوت السكنى، و لم أجد رواية في خصوص المساجد، فراجع.
[٥] أفتى اكثر الفقهاء بكراهه بناء الشرف للمساجد، و استدلو برواية يحيى بن طلحه بن زيد عن جعفر عن أبيه ان عليا عليهم السّلام رأى مسجدا بالكوفة قد شرف، فقال: كأنه بيعة، و قال: -