مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٦ - و منها مساكن النمل و أوديتها،
من داخله، و لا يكره على سطح الحمام [١] .
{·١-١٢٥-٢·}و منها: بيت يبال فيه أو يتغوط،
و إن كان محل الصلاة منه طاهرا، بل و كذا البيت الذي فيه بول في إناء [٢] .
و منها: مبارك الإبل،
و هي الامكنة التي تأوي إليها الإبل عند الشرب و الأكل و النوم و نحوها، لأنها خلقت للشياطين [٣] ، و لا فرق بين وجودها فيها فعلا أم لا، و قيل: يحرم الصلاة فيها [٤] ، و لم يثبت. نعم الترك أحوط، و تخف الكراهة بالكنس و الرش في وجه، سيما إذا خاف على متاعه لو صلى في غير ذلك المكان، و ينبغي انتظار يبسه.
و منها: مساكن النمل و أوديتها،
سواء أ كانت بارزة فيها فعلا أم لا [٥] .
ق-استفيد من الجمع بين هذا الحديث و غيره ان المراد منه المسلخ، فتدبر.
[١] اقول: و ذلك لعدم صدق عنوان الحمام على سطحه، فيكون خارجا عن موضوع البحث تخصّصا.
[٢] المحاسن/٦١٤ باب ٥ برقم ٣٩ و ٤٠.
[٣] في المتن: من الشياطين. انظر الكافي: ٣/٣٨٧ باب الصلاة في الكعبة و فوقها و في البيع و الكنائس و المواضع التي تكره الصلاة فيها برقم ٢ و ١٢ و المستدرك: ١/٢٢٣ باب ١٢ حديث ٣ اقول: لا يخفى أن التعبير الموجود في روايات الباب كلها بلفظ-معاطن الابل- و قد قيل: بأنها مبارك الابل عند الشرب و قيل: بانها تحبس عند الماء بعد الشرب، لا مواضع الشرب، و استشهد لكل بشاهد جاهليّ من قول لبيد و غيره، و على كل حال فقد افتى فقهاؤنا بكراهة الصلاة في معاطن الابل-اي مباركها-و استندوا في الحكم على روايات ظاهرة بل صريحة في الكراهة، مثل رواية معلى بن خنيس قال: سالت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في معاطن الابل فكرهه، ثم قال: ان خفت على متاعك شيئا فرش بقليل ماء، و صلّ. المحاسن/ ٣١٥ باب ٣٠ برقم ١١٢.
[٤] اقول: احتمال الحرمة ضعيف جدا، بل لا مستند له، نعم الترك تورعا لا مانع منه.
[٥] اقول: ادعى في الغنية الاجماع على كراهة الصلاة في مساكن النمل، و يدلّ على الحكم-