مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٥ - المقام الرابع
الروح من الجسد و عرجت الى السماء، و بقي سلطانها في البدن، فتمر الروح على الملائكه و الجن، فما كانت من رؤيا صادقة فهي من الملائكة، و ما كانت من كاذبة فمن الجن.
و ورد ان: رؤيا الليل أقوى من رؤيا النهار، و ان أصدق ساعات الرؤيا وقت السحر، و ان اسرعها تأويلا رؤيا القيلولة [١] .
و قيل: ان رؤيا أوّل الليل يبطؤ تأوليها، و من النصف الثاني يسرع، و ان اسرعها تأويلا وقت السحر لا سيما عند طلوع الفجر [٢] .
و ورد: ان رؤيا أول الليل كاذبة لأنه وقت استيلاء الشياطين المتمردين [٣] .
و ان الرؤيا الصادقة هي رؤيا الثلث الاخير من الليل، فإنه وقت نزول الملائكة، و أصدقها وقت السحر، و رؤياه صدق لا تخلف فيها، إلاّ أن يكون صاحبها جنبا، أو نام بغير وضوء، أو بغير ما ينبغي من ذكر اللّه تعالى [٤] .
و روى الصدوق رحمه اللّه في محكي الفقيه عن مولانا الصادق عليه السّلام: ان نوم سادس الشهر، و سابعه، و ثامنه، و تاسعه، و خامس عشره، و ثامن عشره، و تاسع عشره، و السابع و العشرين، و الثامن و العشرين، و الثلاثين منه صحيح معتبر، و نوم رابعه، و خامسه، و حادي عشره، و ثاني عشره، و سادس عشره، و سابع عشره صحيح يتعوق كرؤيا يوسف عليه السّلام، و نوم أوله، و عاشره، و ثالث عشره، و رابع عشره، و الحادي و العشرين منه، و الخامس و العشرين، و السادس و العشرين منه، و التاسع و العشرين منه كذب لا عبرة به، و نوم الثاني، و الثالث، و الثالث و العشرين، و الرابع و العشرين منه على
[١] بحار الانوار: ٦١/١٧٤ في بيان حديث ٣٤.
[٢] بحار الانوار: ٦١/١٩٥ في ذيل بيان حديث ٣٤.
[٣] بحار الانوار: ٦١/١٩٤ في بيان حديث ٣٤.
[٤] روضة الكافي: ٨/٩١ باب حديث الاحلام و الحجة على اهل ذلك الزمان حديث ٦٢.