مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٠ - المقام الاول {·١-٨٥-١·}في آداب ما يلبس
و غيره [١] ، و كذا التشبه بأعداء اللّه تعالى و سلوك مسالكهم [٢] . و عن الصادق عليه السّلام أن اللّه تعالى أوحى إلى نبي من أنبيائه: قلّ للمؤمنين لا تلبسوا ملابس أعدائي، و لا تطعموا مطاعم أعدائي، و لا تسلكوا مسالك أعدائي، فتكونوا أعدائي [٣] . {·١-٩٠-١·}و لعن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المتشبهين من الرجال بالنساء، و المتشبهات من النساء بالرجال [٤] . و يروى أن خير شبابكم من تشبه بالكهول، و شر كهولكم من تشبه بالشباب [٥] .
و يستحب اختيار البياض من بين الالوان، فإنه أطيب و أطهر، و هو
[١] مكارم الاخلاق/١٣٤ في تشبه الرجال بالنساء: عن ابي عبد اللّه، عن ابائه عليهم السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يزجر الرجل يتشبّه بالنساء، و ينهى المرأة ان تتشبّه بالرجال في لباسها.
[٢] وسائل الشيعة: ٣/٢٧٩ باب ١٩ برقم ٨.
[٣] عيون اخبار الرضا عليه السّلام/١٩٣.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة ١/٢٠٨ باب ٩ برقم ١.
[٥] مكارم الاخلاق/١٣٥.
بحث في التشبّه
التشبّه: هو تنزيل شخص نفسه بمنزلة شخص آخر و حكايته له بما يختصّ به و يميزه عن غيره في قول او فعل او لباس او صوت او حركة أو غيرها، بحيث اذا شوهد يظن أنه المشبّه به، و لا ريب في مرجوحية ذلك في كثير من الموارد، اما الحكم بالحرمة مطلقا فهو مشكل لعدم قيام دليل فقهي واضح على حرمة مطلق التشبّه. نعم اذا اوجب ذلك ترويج الكفر او شيوع الباطل و الانحراف عن التعاليم المسلّمة الدينيّة او اوجب تضعيف الاسلام كان حراما بلا ريب لكن بهذه العناوين الثانوية، و ما جاء من النهي من قوله عليه السّلام لا تلبسوا ملابس اعدائي.. الى اخر الحديث و غيره فلحنه لا يدل على التحريم بل على المرجوحية، و كذا الحكم في تشبه الرجال بالنساء او بالعكس. فالحاصل ان استفادة حرمة مطلق التشبه من الروايات المشار اليها مشكل، و اللّه العالم.