مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠ - {·١-٥٥-٢·}و منها العقيقة
و لا يشرع لطخ رأس المولود المعقّ عنه بدم العقيقة، و قد ورد أنه شرك، و أنه كان يعمل في الجاهلية و نهي عنه في الاسلام [١] .
{·١-٥٧-٢·}و يستحب تفريق لحم العقيقة على قوم مؤمنين محتاجين، و أفضل منه طبخها و دعاء رهط من المسلمين عليها، و في الخبر أنها تطعم عشرة من المسلمين فإن زاد فهو أفضل [٢] ، و لا فرق بين أن يقتصر على طبخها بالماء و الملح، و بين أن يضاف إليها شيء آخر من الحبوب و غيرها، و إن كان ظاهر بعض الأخبار أنّ الأول أفضل [٣] . و قيل: يكره أن تشوى بالنار، و لم أقف على مستنده، كما لا مستند لما تداول بين العوام من دفن عظامها، بل و لفها في خرقة، و لو جاز الدفن لا بقصد التشريع كما هو الظاهر، فلا يجوز لفها في خرقة لكونه إتلافا للخرقة بغير داع مسوغ [٤] .
{·١-٥٨-١·}و يستحب الدعاء عند ذبح العقيقة بالمأثور، و ذكر اسم المولود و اسم أبيه، و الأدعية كثيرة، و جمع جملة منها أن يقال: «يا قوم إنّي بريء مما تشركون إني وجّهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين، إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي للّه ربّ العالمين، لا شريك له و بذلك أمرت و أنا من المسلمين، اللّهم منك و لك بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر،
[١] الكافي: ٦/٣٣ باب ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فاطمه عليهما السّلام عقّا عن الحسن و الحسين عليهما السّلام برقم ٢ و ٣.
[٢] الكافي: ٦/٢٧ باب انه يعق يوم السابع للمولود برقم ١ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: عقّ عنه، و احلق رأسه يوم السابع، و تصدق بوزن شعره فضّة، و اقطع العقيقة جذارى، و اطبخها و ادع عليها رهطا من المسلمين. اقول: لم أجد في الروايات تصريحا بتفريق اللحم على قوم محتاجين. نعم لا بأس بهذا التقييد استحسانا.
و في ٢٨ برقم ٩ (و تطعم منه عشرة من المسلمين، فإن زادوا فهو افضل) .
[٣] الفقيه: ٣/٣١٣ باب ١٤٩ حديث ١٥٢٣ (و روي ان افضل ما يطبخ به ماء و ملح) .
[٤] ان صدق عرفا الإسراف، و الترك احوط-و الخرقة: القطعة من القماش.