مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٣ - {·١-١١٥-١·}الفصل الثالث في آداب المسكن
و ينبغي أن يكون البناء بقدر الحاجة، بل لعل البناء الزائد عن قدر الحاجة بحسب الزيّ من الاسراف المحرم، و قد ورد أن كل بناء ليس بكفاف فهو وبال على صاحبه يوم القيامة [١] . و انه يكلّف بحمله يوم القيامة [٢] . و أن من كسب مالا بغير حله، سلط اللّه عليه البنّاء و الماء و الطين [٣] . و ان للّه عز و جل بقاعا تسمي المنتقمة، فإذا أعطى اللّه عبدا مالا لم يخرج حق اللّه منه، سلط اللّه عليه بقعة من تلك البقاع، فأتلف ذلك المال فيها ثم مات و تركها [٤] . و من بنى بيتا رياء و سمعة حمله اللّه يوم القيامة من الأرض السابعة و هو نار يشتعل منه ثم يطوق في عنقه و يلقى في النار فلا يحبسه شيء دون قعرها إلاّ أن يتوب.
و فسر البناء رياء و سمعة في الخبر ببناء زائد على قدر حاجته، استطالة به على جيرانه، و مباهاة لإخوانه [٥] .
{·١-١١٨-١·}و يستحب تحجير السطوح، بمعنى بناء حائط في اطرافها [٦] .
{·١-١١٨-٢·}و يكره النوم على سطح غير محجر من غير فرق بين الرجل و المرأة، لنهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنه [٧] . و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
[١] الكافي: ٦/٥٣١ باب النوادر برقم ٧.
[٢] المحاسن/٦٠٨ باب البنيان برقم ٤.
[٣] الكافي: ٦/٥٣١ باب النوادر برقم ٢.
[٤] الكافي: ٦/٥٣٢ باب النوادر برقم ١٥.
[٥] وسائل الشيعة: ١/٣٢٢ باب ٢٤ حديث ٤.
[٦] الكافي: ٦/٥٣٠ باب تحجير السطوح برقم ١ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:
نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ان يبات على سطح غير محجّر.
أقول: عنون الشيخ الحر رحمه اللّه في الوسائل ٣/٥٦٧ باب ٧ استحباب تحجير السطوح، و الروايات التي ذكرها تصرح بالنهي عن البيتوتة على سطح غير محجّر، و لم اجد رواية تصرح باستحباب التحجير، و من المعلوم ان لا ملازمة بينهما.
[٧] الكافي: ٦/٥٣٠ باب تحجير السطوح برقم ١ و ٤.