مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٦ - المقام الاول {·١-٨٥-١·}في آداب ما يلبس
لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ [١] [٢] و قوله جل شأنه: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [٣] ، و أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يلبس الخشن في زمان لا ينكر، و لو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به [٤] ، {·١-٨٧-٢·}و أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السّلام كانا في زمان مقفر مقصر جدب، فأما إذا أقبلت الدنيا و أرخت فأحق الناس بها أبرارها لا فجارها، و مؤمنوها لا منافقوها، و مسلموها لا كفارها [٥] .
و الذي يستفاد من مجموع الأخبار، حسن تحسين الثياب، و عدم حسن التزهد فيها لمن له عيال، إلاّ إذا كان رئيس الدين و إمام عدل، و لذا إنّ عاصم
[١] الاعراف: ٣٢.
[٢] الكافي: ٦/٤٥٣ باب لبس الحرير و الديباج حديث ٥ بسنده عن العباس بن هلال الشاميّ مولى ابي الحسن عليه السّلام عنه قال: قلت له: جعلت فداك ما اعجب الى الناس من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يتخشّع، فقال: اما علمت ان يوسف عليه السّلام نبيّ ابن نبيّ كان يلبس اقبية الديباج مزروة بالذهب و يجلس في مجلس آل فرعون يحكم فلم يحتج الناس الى لباسه، و انّما احتاجوا الى قسطه، و انّما يحتاج من الإمام في ان اذا قال صدق، و اذا وعد انجز، و اذا حكم عدل، انّ اللّه لا يحرّم طعاما و لا شرابا من حلال، و انّما حرّم الحرام قلّ او كثر و قد قال اللّه عزّ و جلّ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ.
[٣] الاعراف: ٣١.
[٤] الكافي: ٦/٤٤٤ باب اللباس برقم ١٥ بسنده عن حمّاد بن عثمان قال: كنت حاضرا عند ابي عبد اللّه عليه السّلام اذ قال له رجل: اصلحك اللّه ذكرت ان عليّ بن ابي طالب عليه السّلام كان يلبس الخشن، يلبس القميص باربعة دراهم و ما اشبه ذلك، و نرى عليك اللباس الجيّد؟قال: فقال له: ان علي بن ابي طالب عليه السّلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر و لو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به، فخير لباس كل زمان لباس اهله، غير ان قائمنا اذا قام لبس لباس علي عليه السّلام و سار بسيرته.
[٥] الكافي: ٦/٤٤٢ باب اللباس برقم ٨.