مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٧ - و منها غسل اليدين ثلاثا قبل ادخالهما الاناء من نصف الذراعين،
بالانزال بجماع أو احتلام أو استمناء [١] ، و الاستبراء بعد البول [٢] و قول: «اللهم طهّر قلبي من كل آفة تمحو به[خ. ل: تمحق بها]ديني و تبطل به عملي، اللهم أجعلني من التوّابين و أجعلني من المتطهّرين» [٣] . و تشترك في الباقي بقية الأغسال.
و منها: غسل اليدين ثلاثا قبل ادخالهما الاناء من نصف الذراعين،
و أولى منه غسل تمام الذراعين [٤] .
[١] التهذيب: ١/١٤٣ باب ٦ حديث ٤٠٤.
[٢] تنبيه: ذكر استحباب الاستبراء قبل غسل الجنابة جمع من فقهائنا المتأخرين، و منهم آية اللّه الوالد (قدس سره) بل لعله المشهور بينهم، الاّ ان في دليل هذا الاستحباب المذكور في المتن تأمّلا، حيث ان الروايات الواردة في آداب الخلوة هي صرحية في استحباب الاستبراء بعد البول كما في الوسائل: ١/٢٢٥ باب ١١. اما استحباب الاستبراء قبل البول و الغسل فلم يثبت فيما بين ايدينا من الادلّة. و اما استحباب الاستبراء مطلقا حتى للجماع من دون انزال فبعيد جدّا، و ابعد منه القول باستحباب البول من دون انزال قبل غسل الجنابة بالخصوص، فانه لا دليل عليه اصلا، و انما الوارد استحباب الاستبراء من البول المذكور في آداب التخلي مطلقا، هذا و للكلام في المقام مجال، راجع المؤلفات الفقهيه المبسوطة.
[٣] وسائل الشيعة: ١/٥٢٠ باب ٣٧ حديث ٣، اذا اغتسلت من الجنابة فقل «اللهم طهر قلبي و تقبل سعيي و اجعل ما عندك خيرا لي، اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين» ، و اذا اغتسلت للجمعه فقل «اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني و تبطل عملي، اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المطهرين» .
[٤] لا ريب في مشروعيّة غسل اليدين قبل غسل الجنابة و استحبابه، و لم يعرف من احد الخلاف فيه، بل حكي الاجماع على استحبابه لروايات كثيرة صريحة بالاستحباب، و انّما الخلاف في تعيين المغسول؛ و هو على اقوال، فقد قيل الى الزندين لصريح صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام من قوله (عليه السّلام) و قد سألته عن غسل الجنابة فقال: تبدأ بكفيك فتغسلهما ثم تغسل فرجك... الى آخره. راجع الكافي: ٣/٤٣ باب صفة الغسل و الوضوء.. ، فانّ الكف يطلق الى الزند، و بقرينة الجمع بين هذه الرواية و الاحاديث الواردة في باب-