مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٨ - {·١-٢٧٢-١·}في آداب صلاة الليل
انصاع يمصع بذنبه فخرا و يصيح [١] .
{·١-٢٧٤-١·}ثم ان أول وقتها انتصاف الليل، و كلّما قربت من الفجر زادت فضلا سيما الوتر [٢] ، و المشهور عدم جواز تقديم شيء من نافلة الليل على الانتصاف [٣] إلاّ لعذر من رطوبة رأس مانعة من الاستيقاظ لها، أو سفر يخاف معه فوتها، أو خوف جنابة مفوتة لها، أو مرض يعسر عليه الاتيان بها في وقتها.. أو نحو ذلك من الاعذار التي يجمعها خوف الفوت، فإنه يجوز حينئذ تقديمها على الانتصاف و تكون اداء على الأظهر [٤] .
و في جواز تقديمها على المغرب تأمل، و العدم أحوط، {·١-٢٧٤-٢·}بل الأحوط عدم تقديمها على صلاة العشاء و نافلتها [٥] ، و لو زال بعد الانتصاف عذر من قدمها عليه لعذر لم يعدها، و كذا المشهور كون قضاء صلاة الليل أفضل من تقديمها للمعذور، و الذي اعتقده و تجتمع عليه الأخبار هي شرعيّة تقديم صلاة الليل على الانتصاف لا لعذر أيضا، إلاّ ان قضاؤها في النهار لغير المعذور أفضل من تقديمه إيّاها على الانتصاف [٦] بخلاف المعذور فإن التقديم له أفضل، بل فضل ما يأتي به مقدما على الانتصاف كفضل ما يأتي به غير المعذور بعد النصف، و اللّه العالم [٧] .
[١] المحاسن: ٨٦ باب ١٠ عقاب من ترك صلاة الليل حديث ٢٥.
[٢] و ذلك للاخبار الواردة في المقام.
[٣] وردت رواية في المنع عن تقديم صلاة الليل على النصف منه، و رواية تبيح ذلك، لكن اعراض الاصحاب عن رواية جواز التقديم يوهنها.
[٤] راجع النصوص المصرحة بذلك في وسائل الشيعة: ٣/١٨١ باب ٤٤ حديث ١ و ٢.
[٥] و ذلك ان المتيقن من الليل المعنون في الروايات بما بعد العشاء و المعبّر عنه باوّل الليل راجع وسائل الشيعة: ٣/١٨١ باب ٤٤ روايات الباب.
[٦] لم اقف على دليل الافضلية في المقام فراجع و تتبع.
[٧] مناهج المتقين/٤٨ النوافل اليوميّة.