مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٠ - {·١-٢٧٢-١·}في آداب صلاة الليل
سواء و في الوقت بالوتر مع جميع آدابه أو هو مخفّفا، و لا يشرع تقديم غير الوتر بمعنى تقديم الثنائيّة الرابعة من ثمان ركعات صلاة الليل على الثنائيات المتقدمة عليهما، و لو لم يبق إلى الفجر إلاّ مقدار ركعة الوتر قدمهما[كذا]خاصة. و يجوز الاقتصار على الوتر ثلاث ركعات أو الأخيرة خاصة مع ضيق الوقت عن تمام صلاة الليل، بل و مع سعته لها بأجمعها.
و قد ورد ان من قام قبيل الفجر و صلى الوتر و ركعتي الفجر كتبت له صلاة الليل، و ظاهره صورة ضيق الوقت. و لو أتى بالوتر بإعتقاد عدم سعة الوقت لغيره، فإن لم ينكشف الخلاف كان له قضاء صلاة الليل بعد الوقت، و ان انكشف خطأه جاز له الاتيان حينئذ بالثمان ركعات، سواء بان خطأه بعد الاتيان بنافلة الفجر أو قبله على الأظهر، كما ان الأظهر عدم لزوم اعادته للوتر بعد ذلك [١] . نعم لو تبين له خطأ في أثناء الوتر، فالأحوط له العدول به إلى الثمان ركعات، و الاتيان بعدها، فالأولى لمن فاجأه الفجر بعد الاتيان باربع ركعات من صلاة الليل عدم قصده بالباقي الأداء و لا القضاء [٢] و ان كان كونها أداء غير بعيد. و من فاجأه الفجر بعد الأتيان باربع منها-على المشهور-او بعد الأخذ فيها على المختار-فهل الأفضل هو اتمام صلاة الليل قبل وظيفة الفجر من نافلة و فريضة او بعدها، أو يتساويان؟وجوه، ثالثها أوجه [٣] .
{·١-٢٧٦-١·}ثم انه يستحب اذا قام من النوم لصلاة الليل ان يأتي بما مرّ في الفصل
[١] كل هذه الصور قد ذكرها و نقحها آية اللّه الوالد قدس سره في منتهى المقاصد/١٥٤ فراجع، و لو تعرضنا لها لخرج الكتاب عن موضوع السنن و الآداب، و لهذا نحيل ذلك الى موسوعته الفقهية.
[٢] بل يأتي بها برجاء المطلوبية، و وجهه ظاهر.
[٣] راجع منتهى المقاصد كتاب الصلاة/١٥٥ تقف على روايات الباب و اقوال العلماء و ادلتهم.