مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٣ - المقام الاول {·١-٨٥-١·}في آداب ما يلبس
النجاة، و لا يلحق بالعمامة القلنسوة و نحوها من ملابس الرأس [١] .
و يكره لبس الصوف و الشعر سيما في الصيف، إلاّ من علة برد و نحوه.
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في وصيته لأبي ذر: يا أبا ذر!يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم و شتائهم، يرون أنّ لهم الفضل بذلك على غيرهم، أولئك يلعنهم أهل السموات و الأرض [٢] .
و يستحب توسعة جيب القميص و الثوب و هو طوقه، و قد ورد أنه أمان من الجذام [٣] . و تخفيف الرداء، فإنه أقرب إلى طول العمر [٤] .
و يكره حل ازرار القباء و القميص، لأنه من فعل قوم لوط [٥] ، و يحتمل أن يكون المراد به اللبس محلول الازرار دائما المنافي للستر كما هي عادة العرب، لا الحل في بعض الأوقات [٦] .
ق-للميت و احتراما له و كان احترام المؤمن حيّا و ميّتا ممّا ندب إليه الشارع المقدس كان لبس السواد في مصابه راجحا، و تركه اذا كان مما يوهن الميت المؤمن كان تركه محرما، هذا كله دائر مدار تحقق العنوان، فتفطن.
[١] التهذيب: ٢/٢١٣ باب ١١ برقم ٨٣٦ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له:
أصلّي في القلنسوة السوداء؟فقال: لا تصلّ فيها فانها لباس اهل النّار.
[٢] وسائل الشيعة: ٣/٣٦٢ باب ١٩ برقم ٥ اقول: لعن أهل السموات و الارض في الحديث ليس للبس الصوف، بل لتفضيل انفسهم على غيرهم في ذلك، و هو من باب لعن المتكبرين، فتفطّن.
[٣] الكافي: ٦/٤٧٩ باب النوادر برقم ٨ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: سعة الجربان و نبات الشعر في الانف امان من الجذام، ثم قال: اما سمعت قول الشاعر: و لا ترى قميصي الاّ واسع الجيب و اليد.
[٤] وسائل الشيعة: ٣/٣٨١ باب ٣٢ برقم ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ٣/٢٨٦ باب ٢٣ برقم ٦.
[٦] اقول: يؤيد هذا الاحتمال ما روى في الفقيه: ١/١٧٤ برقم ١٢٣ باب ٣٩ بسنده عن