مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩١ - المقام الثاني {·١-٩٧-١·}في آداب العمامة و القلنسوة و الحذاء و الخلخال
كيف لا تقضى حاجته [١] ؟!
{·١-٩٨-١·}و يكره التّعمم من غير تحنك، و قد ورد أن من فعل ذلك فأصابه ألم أو داء لا دواء له فلا يلومّن إلاّ نفسه [٢] . و قد فسرّت العمامة الطابقية-التي ورد أنها عمة إبليس-بما لا حنك لها [٣] ، و كذا فسّر الاقتطاع-الذي ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم النهي عنه-بشدّ العمامة من غير إدارة حنك [٤] . و قيل:
يكره صلاة المتعّمم من غير تحنّك، و لم يثبت [٥] . نعم الاجتناب من ذلك أولى، و في تحقّق التحنّك بوضع حنك للعمامة و ان لم يسد له تأمّل، بل في تحقّق التحنّك بالاسدال من غير إدارته و جهان، و الأخبار الحاكية لكيفية تعمّم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة عليهم السّلام من إسدال طرف منها بين أيديهم و مقدار أربع أصابع بين الكتفين تقضي بتحقّق التحنّك بالإسدال، و ظاهر الروايتين المزبورتين آنفا هو الإدارة تحت الحنّك، و يمكن العمل بالأخبار جميعا باعتبار الإدارة تحت الحنك لمن أراد السفر أو الذهاب إلى حاجة لظاهر الخبرين، و عدم الإعتبار في غيرهما لإطلاق باقي الأخبار.
و روي استحباب أن يدعو عند لبس العمامة بقول: «اللهم أرفع ذكري، و أعل شأني، و أعزني بعزتّك، و أكرمني بكرمك بين يديك و بين خلقك،
[١] الفقيه: ١/١٧٣ باب ٣٩ برقم ٨١٦.
[٢] الفقيه: ١/١٧٣ باب ٣٩ برقم ٨١٤.
[٣] الفقيه: ١/١٧٢ باب ٣٩ برقم ٨١٣، و الكافي: ٦/٤٦١ باب العمائم برقم ٥ ذيله.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٠٤ باب ٢١ برقم ٢.
[٥] و ذلك لعدم العثور على رواية مسندة سوى ما نقل عن خط الشهيد رحمه اللّه قوله: و يكره الصلاة في عمامة لا حنك لها الاّ ان ينقص طولها عن سبعة اذرع. نعم كراهة ترك أصل التحنّك ثابت بروايات عديدة مسندة، اما ان التحنك يسقط اذا كانت العمامة اقل من سبعة اذرع فلم نقف له على دليل.