مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٩ - المقام الاول {·١-٨٥-١·}في آداب ما يلبس
الذي تصون به ماء وجهك مكان الثوب الذي يلبس في البيت و يبتذل، و لذا صار ابتذال ثوب الصون مكروها، و سئل عليه السّلام عن الرجل الموسر يتخذ الثياب الكثيرة الجياد و الطيالسة و القمص الكثيرة يصون بعضها بعضا يتجمل بها، أ يكون مسرفا؟قال: لا، لأن اللّه عز و جل يقول: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ [١] [٢] .
{·١-٨٩-٢·}و يكره التعرّي من الثياب لغير ضرورة ليلا و نهارا للرجل و المرأة مع عدم وجود الناظر المحترم، و إلاّ حرم ما به يحصل كشف العورة، و روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال: إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه فأستتروا [٣] .
و يستحب لبس السراويل و نحوه ممّا يمنع انكشاف العورة سيما في الصلاة، فقد روي أنّ ركعة بسراويل تعدل أربعا بغيره [٤] ، و ورد أن اللّه سبحانه أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام أنّ الأرض تشتكي إليّ من عورتك، فاجعل بينها و بين الأرض حجابا، فصنع سراويل إلى ركبته فلبسه [٥] .
و الاحوط لزوما الاجتناب من تشبه الرجل بالمرأة و بالعكس في اللباس
ق-عبد اللّه عليه السّلام: يكون للمؤمن عشرة اقمصة؟قال: نعم، قلت: عشرون؟قال: نعم، قلت: ثلاثون؟قال: نعم، ليس هذا من السرف انما السرف ان تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك.
[١] الطلاق: ٧.
[٢] الكافي: ٦/٤٤٣ باب اللباس برقم ١٢.
[٣] التهذيب: ١/٣٧٣ باب ١٨، برقم ١١٤٤.
[٤] الذكرى/١٤٠.
[٥] وسائل الشيعة: ٣/٣٥٣ باب ١١ برقم ١.