مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٠ - و منها طلب الحوائج،
و منها: مس ما عدا الخط من المصحف و حمله و كتابته في وجه،
و ان كان اجراء ما يأتي ان شاء اللّه من حكم المستحب تسامحا عليه، و ما قبله احوط [١] .
و منها: دخول المسجد،
للامر بذلك معللا بإنه بيت اللّه في الأرض من اتاه متطهرا طهره اللّه من ذنوبه، و كتبه من زوّاره [٢] .
و منها: طلب الحوائج،
لما ورد من تعجب الصادق عليه السّلام ممن يأخذ في حاجة و هو على وضوء كيف لا تقضى حاجته، و قال عليه السّلام: من طلب حاجة و هو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن إلاّ نفسه [٣] ، لكن الدلالة لا تخلو من مناقشة [٤] .
ق-و لا يقرأ القرآن اذا كان على غير طهور حتى يتطهّر. و في الكافي: ٣/٥٠ باب الجنب ياكل و يشرب و يقرأ حديث ٥، بسنده عن ابي بصير، قال سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عمّن قرأ المصحف و هو على غير وضوء؟قال: لا بأس، و لا يمسّ الكتاب. و التهذيب: ١/١٢٦ باب ٦ حكم الجنابة و صفة الطهارة حديث ٣٤٢، بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان اسماعيل بن ابي عبد اللّه عنده، فقال: يا بنيّ!اقرأ المصحف، فقال: اني لست على وضوء، فقال: لا تمسّ الكتاب و مسّ الورق و اقرأه. فللجمع بين هذه الروايات و غيرها افتوا بالكراهة، و المسألة لا تخلوا من نقاش علمي.
[١] لا خلاف في حرمة مسّ كتابة القرآن لغير المتطهّر نصا و فتوا.
[٢] الامالي او المجالس للشيخ الصدوق: ٣٥٩ المجلس السابع و الخمسون، بسنده عن جعفر بن محمد عليهما السّلام انه قال: عليكم باتيان المساجد فانها بيوت اللّه في الارض، و من اتاها متطهّرا طهّره اللّه من ذنوبه، و كتب من زوّاره.
[٣] التهذيب: ١/٣٥٩ باب ١٦ صفة الوضوء حديث ١٠٧٧.
[٤] قوله قدس اللّه روحه الطاهرة: لكن الدلالة لا تخلو من مناقشة ربّما يشير الى ان غاية ما يمكن ان يستفاد من الحديث ان شرط قضاء الحاجة هو الوضوء، و ليس طلب الحاجة مستحبا كي يكون ما يشترط له مستحبا مقدّميا، فمن اين جاء الاستحباب لهذا الشرط؟و لمّا لم تكن الغاية مستحبة لم يمكن القول باستحبابه.