مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٨ - و منها تثليث الغسلات
لانحصار الأمر فيها بالسنن و الآداب.
{·١-٢٠٨-١·}و يكره غسل الحرّة فرج زوجها عند الاستنجاء في غير سقم، لمنافاته لاحترامها، و لا بأس بذلك بالنسبة إلى الامة [١] . و من دخل الخلاء فوجد تمرة أو لقمة خبز في القذر.. أو نحو ذلك استحب له غسلها و أكلها بعد الخروج، فإن من فعل ذلك ما استقرت اللقمة في جوفه إلاّ اعتقه اللّه تعالى من النار، و وجبت له الجنة. و قد اعتق كل من مولانا سيد الشهداء عليه السّلام [٢] و مولانا الباقر عليه السّلام مملوكا له أكل ذلك، معلّلا بأني اكره ان استخدم رجلا من أهل الجنة و[قد]اعتقه اللّه من النار [٣] . و على ضد ذلك اهانة الخبز، فإن قوما طغوا و استنجوا بالمأكولات فسلط اللّه عليهم القحط، حتى غسلوا ما كانوا قد
[١] التهذيب: ١/٣٥٦ باب ١٥ حديث ١٠٦٨، بسنده عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: المرأة تغسل فرج زوجها؟فقال: و لم؟من سقم؟قلت: لا، قال: ما احبّ للحرّة ان تفعل، فأمّا الامة فلا تضرّه، قال: قلت له: ا يغتسل الرجل بين يدي اهله؟ فقال: نعم، ما يفضي به اعظم.
[٢] عيون اخبار الرضا عليه السّلام: ٢٠٨، بسنده عن الحسين بن علي عليهما السّلام انّه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها الى غلام له، فقال: يا غلام!اذكرني بهذه اللقمة اذا خرجت، فاكلها الغلام، فلما خرج الحسين بن علي عليهما السّلام قال: يا غلام!اين اللقمة؟ قال: اكلتها يا مولاي، قال: انت حرّ لوجه اللّه تعالى، قال له رجل: اعتقته يا سيدي؟! قال: نعم، سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: من وجد لقمة ملقاة فمسح منها، او غسل ما عليها، ثم اكلها، لم تستقرّ في جوفه الاّ اعتقه اللّه من النار.
[٣] الفقيه: ١/١٨ باب ٢ حديث ٤٩، و دخل ابو جعفر الباقر عليه السّلام الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فاخذها و غسلها و دفعها الى مملوك كان معه، فقال: تكون معك لاكلها اذا خرجت، فلمّا خرج عليه السّلام قال للملوك: اين اللقمة؟قال: اكلتها يا بن رسول اللّه، فقال: انها ما استقرت في جوف احد الاّ وجبت له الجنّة، فاذهب فانت حرّ، فإنّي اكره ان استخدم رجلا من اهل الجنّة.