مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٤ - المقام الاول {·١-٨٥-١·}في آداب ما يلبس
و يستحب تقصير الثياب، فإنه أبقى للثوب و أنقى للقلب [١] .
و يكره تجاوز ذيله الكعبين و كمّه أطراف أصابع اليدين، و قد ورد أنّ ما جاوز الكعبين في النار [٢] ، و لعله لإيراثه الكبر و الخيلاء. و قد ورد أن من لبس ثوبا و اختال فيه خسف اللّه به من شفير جهنم، و كان قرين قارون، لأنه أول من اختال فخسف اللّه به و بداره الأرض. و أن من أختال فقد نازع اللّه في جبروته [٣] ، و أنه لا يجد ريح الجنة مرخي الإزار خيلاء [٤] ، و أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا لبس القميص مدّ يده فإذا طلع عن أطراف أصابعه قطعه [٥] .
و يكره التوشح بالازار فوق القميص، لأنه من فعل الجبابرة [٦] ، و زيّ الجاهلية. و كيفيته إدخال الإزار تحت اليد اليمنى و إلقاؤه على المنكب الأيسر.
و قيل: هو أخذ الطرف الذي ألقاه على المنكب الأيمن من تحت يده اليسرى، و أخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدهما على صدره بالمخالفة بين طرفيه. و كذا يكره سدل الرداء لمن لبس الازار فقط [٧] ، فأما إذا كان لابسا قميصا و نحوه فلا بأس به. و كذا يكره اشتمال الصماء
ق-ابي جعفر عليه السّلام انه قال: لا بأس بأن يصلي احدكم في الثوب الواحد و ازراره محلولة.
إن دين محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دين حنيف.
[١] الكافي: ٦/٤٥٧ باب تشمير الثياب برقم ٦ بسنده نظر أمير المؤمنين عليه السّلام الى فتى مرخ ازاره، فقال: يا بنيّ ارفع ازارك فإنّه ابقى لثوبك و انقى لقلبك.
[٢] وسائل الشيعة: ٣/٣٦٧ باب ٢٣ برقم ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ٣/٣٦٨ باب ٢٣ برقم ٦.
[٤] اخر السرائر/٤٧٤.
[٥] الارشاد/٢٧١.
[٦] وسائل الشيعة: ٣/٢٨٩ باب ٢٤ برقم ١٠.
[٧] قرب الاسناد/٥٤.