مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٦
عليهم السّلام كان في مقام الضرورة [١] ، فالأولى تركه عند عدم الضرورة.
و يستحب عند الشروع في الأكل التسمية، فإنّ من سمّى بعد عنه الشيطان، و لم يسأل عن نعيم ذلك، و من لم يسمّ أكل الشيطان معه [٢] . و ورد أنه إذا وضعت المائدة حفّها أربعة آلاف ملك، فإذا قال العبد: بسم اللّه، قالت الملائكة: بارك اللّه عليكم في طعامكم، ثم يقولون للشيطان: أخرج يا فاسق لا سلطان لك عليهم، فإذا فرغوا فقالوا: الحمد للّه، قالت الملائكة: قوم أنعم اللّه عليهم فأدّوا شكر ربهم، و إذا لم يسمّوا قالت الملائكة للشيطان: ادن يا فاسق فكل معهم، فإذا رفعت المائدة و لم يذكروا اسم اللّه عليها، قالت الملائكة:
قوم أنعم اللّه عليهم فنسوا ربهم [٣] .
و يستحب أن يسمّى عند أكل كل لون على انفراده، و على كل لقمة [٤] .
و قد ضمن أمير المؤمنين عليه السّلام لمن سمّى عند أكل الطعام أن لا يضره، فقيل له: قد سميت و ضرني، فقال: لعلك أكلت ألوانا فسميت على بعضها دون بعض [٥] .
{·١-١٤٦-٢·}و يستحب إعادة التسمية عند قطعها بالكلام، و لو قال: بسم اللّه على أوله و آخره، قيل: أجزأ [٦] . و لو نسي التسمية في الابتداء أستحب له ذلك حيثما ذكر، بقول: بسم اللّه على أوله و آخره، فإنه إذا سمّى عند التذكر تقيأ الشيطان
[١] او لبيان اصل الجواز.
[٢] المحاسن: ٤٣٢ باب ٣٤ القول قبل الطعام و بعده حديث ٢٥٩ و حديث ٢٦٥.
[٣] الكافي: ٦/٢٩٢ باب التسمية و التحميد و الدعاء على الطعام حديث ١.
[٤] المحاسن: ٤٣٨ باب ٣٥ حديث ٢٨٨.
[٥] الكافي: ٦/٢٩٥ باب التسمية و التحميد و الدعاء على الطعام حديث ١٨ و ١٩.
[٦] الكافي: ٦/٢٩٥ باب التسمية و التحميد و الدعاء على الطعام حديث ٢٠.