مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٩ - {·١-١٢٦-٢·}و منها ما بين القبور،
فلو أنمحت على وجه صارت أرضا بسيطة لا يصدق معها الصلاة بين القبور فلا كراهة، و لذا لا تكره الصلاة في صحن الروضات المطهرة و إن دفن فيه الموتى [١] .
كما لا كراهة فيما لو صلى بين قبرين لا قبور، أو صلى إلى جنب قبر أو قبرين أو قبور كلها في جانب منه و لم يقف بينها [٢] . نعم تكره الصلاة على ظهر القبر و إن كان واحدا [٣] ، كما يكره جعل القبر قبلة و إن كان واحدا، بلّ قيل: يحرم، و هو أحوط، إلاّ أن الجواز على كراهية أقرب [٤] . و المراد بجعله قبلة جعله في طرف القبلة و الوقوف خلفه، لا التوجه إليه عوض القبلة حقيقة، فإنه تشريع محرم، و لو جعل بيتا [٥] موضعا لقبر واحد، {·١-١٢٧-١·}ففي كراهة الصلاة فيه من دون
[١] و ذلك لعدم صدق الصلاة بين القبور عرفا.
[٢] و ذلك لان الكراهة حدّدت بالصلاة بين القبور، فاذا صلى الى قبرين أو الى جنب القبور كان خارجا عما حدّد ضرورة، فلا يمكن الحكم بالكراهة الاّ بتنقيح المناط، و لا مناط ظاهرا، فتدبر.
[٣] ان صدق بصلاته فوق القبر توهينا للميت، بل ربّما يمكن القول بالحرمة اذا كان صاحب القبر محرز الايمان و تحقق التوهين، لانه كما يحرم توهين المؤمن حيّا فكذلك ميتا، و في الصدق توقف و الاّ فلا دليل على الحكم بالكراهة او الحرمة ظاهرا، فتدبر.
[٤] الفقيه: ١/١٥٨ باب ٣٨ المواضع التي تجوز الصلاة فيها برقم ٣٣٧ قال: و سألته عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟فقال: لا باس به. و التهذيب ٢/٢٢٨ باب ١١ باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان برقم ٨٩٧ بسنده عن الرضا عليه السّلام قال: لا باس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة.
و الفقيه: ١/١١٤ باب ٢٦ باب التعزية برقم ٤٣٢ بسنده: و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تتخذوا قبري قبلة و لا مسجدا، فان اللّه عز و جل لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. اقول: غاية ما يستفاد من النصوص المذكورة و غيرها هي الكراهة، و اللّه العالم.
[٥] خ ل: بيت. منه قدس سره.
بناء على قراءة جعل بالبناء للمجهول.