شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٢ - ٣١٩٧ *٣٠٢١* ٢١
خير في جسد... إلى آخره.
٣٠٩٢ *٣٠٢٠* ٢٠-
أوضح العلم ما وقف على اللّسان، و أرفعه ما ظهر في الجوارح و الأركان (١) -. [١] هذا حقّ، لأنّ العالم إذا لم يظهر من علمه إلاّ لقلقة لسانه من غير أن يظهر منه العمل، كان عالما ناقصا، و أمّا إذا شاهده الناس عاملا بعلمه، فإنّ النفع يكون به عامّا تامّا، و ذلك لأنّ الناس يقولون: لو لم يكن يعتقد حقيقة ما يقوله، لما أدأب نفسه.
و أمّا الأوّل فيقولون فيه: كلّ ما يقوله نفاق و باطل، لأنّه لو كان يعمل حقيقة ما يقول لأخذ به، و لظهر ذلك في حركاته، فيقتدون بفعله لا بقوله.
٣١٩٧ *٣٠٢١* ٢١-
إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكم [الحكمة-خ ل (٢) -]. [٢] النفوس قد يقع لها انصراف عن العلم الواحد و ملال للنظر فيه بسبب مشابهة بعض أجزائه لبعض، فإذا اطلعت النفس على بعضه قاست [٣] ما لم تعلم منه على ما علمت و لم يكن الباقي عندها من
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٩٢.
[٢] المصدر، الحكمة ٩١.
[٣] من القياس. منه (ره) .