شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦ - ٣٠٥٢ *٣٠١٣* ١٣
توجّه الموت نحوه، فقد حقّ إذن الالتقاء سريعا، و مثال ذلك سفينتان بدجلة أو غيرها، تصعد إحداهما، و الأخرى تنحدر نحوها، فلا ريب أنّ الالتقاء يكون وشيكا.
٣٠٣٤ *٣٠١١* ١١-
أشرف الغنى ترك المنى (١) -. [١] المنى : جمع منيّة بمعنى التمنّي. و ظاهر أنّ ترك المنى يستلزم القناعة و استلزامها للغنى النفسانيّ و عدم الحاجة ظاهر.
٣٠٤٩ *٣٠١٢* ١٢-
احذروا صولة الكريم إذا جاع، و اللّئيم إذا شبع (٢) -. [٢] يراد بالكريم شريف النفس، ذو الهمّة العليّة، و بجوعه ضميمه، و امتهانه، و شدّة حاجته. و ذلك مستلزم لثوران غضبه و حميّته عند عدم التفات الناس إليه، و شبع اللئيم كناية عن غناه و عدم حاجته.
و ذلك يستلزم تمرّده و أذيّته لمن كان تحت يده، و من يحتاج إليه من الناس، فربما كان جوعه سببا لتغيّر أخلاقه و تجويدها، و نحن شاهدنا ذلك كثيرا.
٣٠٥٢ *٣٠١٣* ١٣-
أولى النّاس بالعفو أقدرهم بالعقوبة[على العقوبة (٣) -]. [٣] قالت الحكماء: ينبغي للإنسان إذا عاقب من يستحقّ العقوبة، أن
[١] نهج البلاغة، الحكمتين ٣٤ و ٢١١.
[٢] المصدر، الحكمة ٤٩.
[٣] نفس المصدر، الحكمة ٥٢.