شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٣ - ٣٣٥١ *٣١٦٨* ١٦٨
المراد من المطبوع هو العقل بالملكة و هو الاستعداد بالعلوم الضروريّة للانتقال منها إلى العلوم المكتسبة و المسموعة من العلماء، فإذا لم يكن هناك استعداد لم ينفع الدرس و التكرار.
و قد ذكر الغزّاليّ في أقسام العلوم هذين القسمين أيضا، ثم قال:
و كلا القسمين قد يسمّى عقلا، قال علي عليه السلام: [١]
رأيت العقل عقلين # فمطبوع و مسموع
و لا ينفع مسموع # إذا لم يك مطبوع
كما لا تنفع الشمس # وضوء العين ممنوع
٣٣٥١ *٣١٦٨* ١٦٨-
عند تناهي الشّدّة تكون الفرجة، و عند تضايق حلق البلاء يكون الرّخاء (١) -. [٢]
الفرجة -بفتح الفاء-: التفصّي من الهمّ، قال الشاعر:
ربّما تجزع النفوس من الأم # ر له فرجة كحل العقال
[٣]
و من كلامه عليه السلام: إنّ للنكبات غايات. [٤]
و كان يقال: إذا اشتدّ المضيق، اتّسعت الطريق، و يقال أيضا:
[١] إحياء علوم الدين ١-٧٦، في بيان حقيقة العقل و أقسامه.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٣٥١.
[٣] البيت لأمية بن أبي الصلت. الصحاح ١-٣٣٤-فرج.
[٤] تحف العقول، باب قصارى كلمات أمير المؤمنين عليه السلام، الحديث ١٢.