زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧ - اجزاء الاتيان بالمأمور بالأمر الاضطراري
فقد يقال كما عن المحقق- النائيني (ره) [١]: بأن مقتضى القاعدة أيضا الاجزاء و ذلك لان القيد المتعذر، ان كان دخيلا في ملاك الواجب حتى في حال التعذر، فلازمه عدم وجوب الفاقد في الوقت.
و ان لم يكن دخيلا فيه حين التعذر، فلا تكون الفريضة فائتة بملاكها
فلا يجب قضائها، من غير فرق في ذلك بين ان يكون هناك مصلحة أخرى مترتبة على نفس القيد و عدمه: إذ مصلحة القيد اللزومية مترتبة على تقدير ثبوتها على القيد حال كونه قيداً للفريضة فاذا فرض سقوط الامر بالفريضة لقيام مصلحتها بالفاقد فلا يمكن استيفاء مصلحة القيد اصلا.
أقول ان دخل القيد في الملاك و المصلحة حال التعذر يتصور على وجوه:
الأول: ان يكون هناك مصلحتان: احداهما: مترتبة على الفعل، و الثانية: على القيد، و لازم ذلك عدم وجوب القضاء كما افاد (قدِّس سره)
الثاني: ان يكون المأمور به الاختياري مشتملا على مصلحتين ملزمتين، احداهما: مترتبة عليه مع ذلك القيد المتعذر خاصة، و الاخرى مترتبة على ما هو بدل عن ذلك القيد أيضا، و حينئذٍ، اما ان لا يمكن استيفاء تلك المصلحة الفائتة: لان استيفائها انما يمكن استيفاء الاخرى لا وحدها، أو يمكن و لكن ليست مصلحة ملزمة، أو يمكن و تكون لزومية، فعلى الاولين لا يجب القضاء، و على الاخير يجب.
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ١٩٥ (الفصل الثالث). و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٨٣.