زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨ - اجزاء الاتيان بالمأمور بالأمر الاضطراري
الثالث: ان يكون دخل القيد المتعذر في المصلحة المترتبة على الواجب مختصا بحال الاختيار، و لازم ذلك عدم وجوب القضاء.
الرابع: ان يكون في المأمور به الاختياري مصلحة واحدة، و يكون القيد المتعذر دخيلا فيها حتى في حال الاضطرار، و حينئذٍ، ان لم تترتب على الفاقد مصلحة اصلا، فلازمه عدم وجوب الفاقد، و ان ترتبت عليه مصلحة أخرى غير تلك المصلحة، ان لم يكن استيفائها مانعا عن استيفاء تلك المصلحة يجب القضاء، و الا فلا.
و بما ذكرناه ظهر ما في كلمات القوم في المقام.
و بعد ما عرفت من انه في مقام الثبوت يمكن ان يكون القضاء واجبا، و يمكن ان لا يكون كذلك.
يقع الكلام فيما، تقتضيه الادلة و الاصول في مقام الاثبات.
و الكلام في هذا المقام يقع أولًا في مقتضى الادلة.
و قد استدل للاجزاء: باطلاق دليل المأمور به الاضطراري.
و فيه انه إن اريد بذلك ان الإطلاق يقتضي كون المأمور به الاضطراري وافيا بالمصلحة المترتبة على المأمور به الاختياري.
فيرد عليه: ان الامر لا يصلح الا لاثبات كون الفعل الاضطراري وافيا بجميع ما دعى المولى إلى هذا الامر لا كونه وافيا بمصلحة الفعل الاختياري.
و ان اريد به ان مقتضى اطلاقه عدم وجوب الفعل الاختياري بعد الاتيان به.