زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٩ - المقدمة الموصلة
المقدمة. و ان شئت قلت ان فعلية المقدمة ملازمة لوجود ذي المقدمة لا
متوقفه عليه.
و يرد على التقريب الثاني: ان اخذ قيد الإيصال في المتعلق لا يستلزم ترشح الوجوب النفسي لذي المقدمة من وجوب المقدمة كي يلزم الدور، بل اللازم هو ترشح وجوب غيري آخر من وجوب المقدمة إلى ذي المقدمة، و لا محذور في ذلك، سوى توهم لزوم اجتماع المثلين و هو يندفع بالالتزام بالتأكد.
الرابع: ان لازم هذا القول ان لا تحصل الطهارة من الطهارات الثلاث إلا بعد إتيان ذي المقدمة كالصلاة لأنها لا تحصل إلا بعد امتثال الامر الغيري، و المفروض انه لا يحصل إلا بعد إتيان الصلاة فيلزم تحقق الصلاة من دون تحقق الطهارة، بل يلزم عدم تحقق الطهارة بعد الصلاة أيضا إذ هي بدون الطهارة كعدمها.
و فيه: انه لا تلازم بين عدم سقوط التكليف الغيري رأسا و عدم حصول الطهارة فإنها انما تحصل. من الغسلتين و المسحتين مثلا مع قصد القربة، و ان لم يسقط التكليف الغيري رأسا.
و هناك وجوه أخر: ذكروها لعدم اختصاص الوجوب بالموصلة و لأجل وضوح دفعها أغمضت عن ذكرها.
ثم ان المحقق النائيني (ره) [١] بعد اختياره عدم إمكان تخصيص الوجوب
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٤١، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٥٠ في معرض رده على الشيخ الأعظم.