زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠١ - المقدمة الموصلة
على أجزاء الواجب، و تكون كل مقدمة واجبة بوجوب ضمني غيري، وعليه فحيث ان ترتب ذي المقدمة على مجموع المقدمات قهري، و كل مقدمة واجبة بوجوب ضمني، فإذا أتى بمجموع المقدمات تحقق الواجب في الخارج و كانت موصلة، و ان أتى ببعضها و لم يتوصل لما اتصف ما أتى به بالوجوب و لما كان مصداق الواجب إذ الواجب هو مجموع المقدمات، فيكون كما إذا أتى ببعض أجزاء الواجب النفسي و لم يضم إليه سائر الاجزاء فانه لا يقع مصداقا للواجب فكل مقدمة انما تقع مصداقا للواجب إذا انضم إليها سائر المقدمات الملازم ذلك للإيصال و ترتب ذي المقدمة، و مع عدم الانضمام لا تقع مصداقا للواجب، فالمقدمة الموصلة تكون واجبة أي ذات ما هي موصلة لا المقيدة بهذا القيد.
لا يقال ان ما من واجب إلا و له مقدمات غير اختيارية و لا اقل من بعض مبادى الاختيار، فترتب ذي المقدمة على مجموع المقدمات الاختيارية المتعلقة للوجوب لا يكون دائميا.
فانه يقال: ان امثال تلك المقدمات تؤخذ مفروضة الوجود و في ظرف
وجود تلك المقدمات يكون الترتب دائميا.
و فيه: ان ذا المقدمة و ان كان يترتب على مجموع المقدمات حتى الاختيار فيمكن ان يكون هو الغرض من ايجابها لترتبه عليها دائما.
إلا انه يرد عليه ان اختيار وجود ذي المقدمة متعلق للتكليف النفسي، فانه و ان تعلق بنفس ذي المقدمة الا انه لأجل ان التكليف انما يتوجه لأجل احداث الداعي للعبد ليختار الفعل، و هو تحريك للعبد نحو الفعل باختياره فهو لا