زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٨ - المقدمة الموصلة
الثالث: ما يظهر من كلمات المحقق الخراساني [١] في رد صاحب الفصول، و هو ان القول باختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة يستلزم الدور.
و تقريبه انما يكون بطريقين.
أحدهما ان الإيصال امر انتزاعي ينتزع من وجود ذي المقدمة، فإذا كان دخيلا في المقدمة، لزم ان يكون ذو المقدمة مقدمة للمقدمة، إذ على فرض عدم تحققه، لا تتحقق المقدمة، و حيث ان المقدمة مقدمة له فيلزم الدور.
الثاني: ان وجوب المقدمة انما يترشح من وجوب ذي المقدمة، و لازم القول باختصاص الوجوب بالموصلة ترشح الوجوب عن المقدمة إلى ذي المقدمة لفرض توقف قيدها و هو الإيصال عليه و هذا دور واضح.
و يرد على كلا التقريبين، ان عنوان الموصلية انما ينتزع من المقدمة عند بلوغها مرتبة يمتنع انفكاكها عن ذي المقدمة، فهو ملازم لترتب ذي المقدمة لا انه ينتزع منه.
و ان شئت قلت ان هذا الوجه لا يصلح لدفع القول بالموصلة، بمعنى ان الواجب هو المقدمة الموصلة لا بقيد الإيصال بل ذات ما تكون موصلة و يشير بهذا إلى تلك الحصة الخاصة.
مع انه يرد على التقريب الأول ان اعتبار الإيصال لا يستلزم كون ذي المقدمة مقدمة للمقدمة، إذ الإيصال قيد زائد معتبر في المقدمة لا دخيل في
[١] كفاية الأصول ص ١١٨ بتصرف.