زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٨ - الشرط المتأخر للمأمور به
الشرط المتأخر للمأمور به
المورد الثاني: في الشرط المتأخر للمأمور به، كالاغسال الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند بعض.
و ملخص القول فيه، انه مما ذكرناه في وجه امكان الشرط المتأخر للحكم، يظهر امكانه في المقام: إذ لا فرق بين القسمين، سوى ان شرط الحكم، هو ما يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة، و شرط المأمور به، ما يكون دخيلا في حصول المصلحة، و لذلك الأول غير لازم التحصيل، و الثانى يكون لازما، و اما من الجهة التي اشكل على الشرط المتأخر فهما متحدان اشكالا، و جوابا، حيث ان المستشكل يقول ان المتأخر كيف يعقل ان يؤثر في حصول المصلحة من المتقدم.
و الجواب عنه ما ذكرناه، من ان الشرط بنفسه لا يكون دخيلا في المأمور به، و في حصول المصلحة، بل تقيد المأمور به دخيل فيهما، و هو بوجوده الخارجي طرف للاضافة، و هي متحققة مقارنة، لوجود المأمور به.
و يمكن تصحيح الشرط المتأخر في هذا القسم بوجه آخر يخصه، و هو ان شرط المأمور به من حيث كونه شرطا له، لا اشكال فيه اصلا، بعد كون الحكم من الأمور الاعتبارية، و معنى كونه شرطا له تقيد المأمور به، و بديهى ان هذا المعنى غير مربوط بالشرط في باب العلة و المعلول، و لا يكون دخيلا في التأثير اصلا.
نعم بناءً على مسلك العدلية، يتوجه الاشكال من حيث كونه دخيلا في