زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٦ - الشرط المتأخر
دخله في الموضوع بناءً على مسلك العدلية، و دخله فيه يكون تكوينيا فيعود المحذور.
الرابع: ان الممتنع تأخر المقتضي المترشح منه المعلول، لا الشرائط التي لايت رشح منها المعلول.
و فيه: ان الشرط يؤثر في وجود المعلول، اما بتأثيره في تتميم فاعلية الفاعل، أو قابلية القابل فيعود الاشكال، و هو ان المعدوم كيف يؤثر في الموجود بالفعل، و قد استدل لامكانه بوجوه اخر واضح الفساد.
و الحق في وجه امكان الشرط المتأخر في الاحكام، ان يقال: ان الشرط، و الجزء، يختلفان في كيفية الدخل في الموضوع بتبع الاختلاف في كيفية الدخل في اتصاف الفعل بالمصلحة، إذ الجزء بنفسه دخيل فيه، و اما الشرط فالتقيد به دخيل في ذلك لا نفسه بل هو بوجوده الخارجي طرف لما يكون دخيلا في الموضوع، و هو التقيد به، و ذلك امر مقارن للحكم.
مثلا في العرفيات، الحمامي انما يرضى بالتصرف في الحمام و صرف الماء لمن يعطى العوض فيما بعد خروجه فمن علم من حال نفسه انه يعطى العوض فيما بعد حيث انه بالفعل مقيد بهذا و يتصف به يجوز له الدخول فيه.
و بالجملة الشرط بوجوده الخارجي في أي ظرف كان وجوده، موجب
لحصول ذلك التقيد المقارن، لا انه بنفسه دخيل كي يلزم الاشكال و التقيد عبارة عن اضافة خاصة حاصلة للشيء إذا لوحظ مع غيره، و تلك الاضافة كما تحصل له إذا لوحظ مع المقارن أو المتقدم كذلك تحصل له إذا لوحظ مع المتأخر.